التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
والضمير المستتر في: أوجبه: إلى ما، وما: عبارة عن النهي والبارز إلى المقتضى، أي لا يجوز تحقيق المقتضي على وجه يبطل به مقتضيه لأن ثبوته لصحة المقتضي، وفيما قال الخصم ذلك، وقد بينته.
قوله: بل يجب العمل بالأصل: بأن يجعل المنهي عنه مشروعاً، وأراد بالأصل المنهي عنه، بيان هذا: أن القبح وصف المنهي عنه، فلا يلزم من قبح الوصف الأصل، فيكون مشروعاً بأصله غير مشروع بوصفه، فيصير فاسدًا، لأن الفاسد عبارة عن فائت الوصف دون الأصل كالفاسد من اللآلىء بأن اصفر وانكدر لا يوجب بطلان الأصل، فكذا هذا، ألا ترى أن اللحم إذا انتن مع صلاحه للغذاء يقال: فسد وإذا دَودَ، ولم يبق صالحا يقال: بطل.
قوله: ولا تنافي فالمشروع يحتمل الفساد: هذا جواب اشكال مقدر وهو أن يقال: انكم أثبتم القبح في المنهي عنه لغيره في الأفعال الشرعية الا بدليل، وقلتم: أنه مشروع أصلاً غير مشروع وصفاً وبين كون الشيء قبيحاً ومشروعاً تناف، لأن القبيح مطلوب العدم، والمشروع حسن مطلوب الوجود.
فأجاب عنه بقوله: ولا تنافي، لأن المشروع يحتمل الفساد كما إذا جامع المحرم يمضي في الحج مع فساد إحرامه بالاجماع، حتى لو ارتكب شيئاً من محظورات
قوله: بل يجب العمل بالأصل: بأن يجعل المنهي عنه مشروعاً، وأراد بالأصل المنهي عنه، بيان هذا: أن القبح وصف المنهي عنه، فلا يلزم من قبح الوصف الأصل، فيكون مشروعاً بأصله غير مشروع بوصفه، فيصير فاسدًا، لأن الفاسد عبارة عن فائت الوصف دون الأصل كالفاسد من اللآلىء بأن اصفر وانكدر لا يوجب بطلان الأصل، فكذا هذا، ألا ترى أن اللحم إذا انتن مع صلاحه للغذاء يقال: فسد وإذا دَودَ، ولم يبق صالحا يقال: بطل.
قوله: ولا تنافي فالمشروع يحتمل الفساد: هذا جواب اشكال مقدر وهو أن يقال: انكم أثبتم القبح في المنهي عنه لغيره في الأفعال الشرعية الا بدليل، وقلتم: أنه مشروع أصلاً غير مشروع وصفاً وبين كون الشيء قبيحاً ومشروعاً تناف، لأن القبيح مطلوب العدم، والمشروع حسن مطلوب الوجود.
فأجاب عنه بقوله: ولا تنافي، لأن المشروع يحتمل الفساد كما إذا جامع المحرم يمضي في الحج مع فساد إحرامه بالاجماع، حتى لو ارتكب شيئاً من محظورات