التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
أصلاً، وغير المشروع لا يفيد حكماً شرعياً، والغصب والزنا من هذا القبيل، فكيف ثبت بهما حكم شرعي عندكم وهو: ملك الغاصب المغصوب عند أداء الضمان بالقضاء أو بالتراضي وثبوت حرمة المصاهرة؟ فأجاب عنه وقال: إنا لا نثبت أن الملك في المغصوب للغاصب مقصودا، بل شرطاً لحكم شرعي وهو الضمان.
بيان هذا: أنا أجمعنا أن الضمان واجب على الغاصب، فلو لم يثبت الملك للغاصب بعد أداء الضمان الاجتمع البدل والمبدل في ملك المغصوب منه، وهو باطل، لأن البدل يقتضي فوات المبدل، وذلك لأن ثبوت الضمان بطريق الجبران، ولا جبران بدون الفوات والنقصان، فلما ثبت أن الملك شرط لصحة ثبوت الضمان، وشرط الشيء تابع له صار حسناً بحسن الضمان، لا باعتبار أنه ثبت بالغصب قصداً، فكم من شيء يثبت ضمناً ولا يثبت قصداً
بيان هذا: أنا أجمعنا أن الضمان واجب على الغاصب، فلو لم يثبت الملك للغاصب بعد أداء الضمان الاجتمع البدل والمبدل في ملك المغصوب منه، وهو باطل، لأن البدل يقتضي فوات المبدل، وذلك لأن ثبوت الضمان بطريق الجبران، ولا جبران بدون الفوات والنقصان، فلما ثبت أن الملك شرط لصحة ثبوت الضمان، وشرط الشيء تابع له صار حسناً بحسن الضمان، لا باعتبار أنه ثبت بالغصب قصداً، فكم من شيء يثبت ضمناً ولا يثبت قصداً