التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
ما ذكر بقوله: والإيمان بالآيات. قوله: والمعاملات بتعلق البقاء المقدور بتعاطيها أي المعاملات مشروعة بتعلق البقاء المقدر بتناول المعاملات ومباشرتها.
بيانه: أن الله تعالى جعل بقاء العالم مقدراً إلى حين القيامة، وجعل سبب البقاء بمباشرة المعاملات لما أن بقاء الانس بالجنس والنفس، وبقاء الجنس لا يحصل إلا بالوطء واللمس عادة، ففي الوطء على التغالب فساد والله لا يحب الفساد وفي الوطء على الشركة ضياع النسل لأنه لا يعرف للولد أب معين، وما بالأم قوة الكفاية، فيضيع حينئذ الولد، وينقطع النسل، فشرع الله تعالى النكاح لئلا يضيع الولد، ويبقى العالم، وكذلك بقاء النفس لا يحصل إلا بما يحتاج إليه من الملبوس والمطعوم، ففي الأخذ على التغالب فساد، والله لا يحب الفساد، فشرع لذلك المعاملات بين العباد، دفعاً وقطعاً للأطماع الفاسدة ليبقى الأصل والنسل، والله أعلم، ولهذا لا يصح البيع بجهالة مفضية إلى النزاع للزوم قلب الموضوع.
قوله: والإيمان بالآيات الدالة: بالجر عطفا على قوله: كالحج بالبيت، أي: الإيمان مشروع بالآيات الدالة على حدث العالم، والآيات الدالة على حدثه هي التغيرات في العالم، بيان هذا أن العالم متغير، وكل متغير حادث فيلزم أن العالم حادث فلما ثبت أنه حادث دل أنه جائز الوجود والعدم، لأن الحادث هو الذي لا يلزم من فرض وجوده وعدمه محال، وما كان وجوده عدمه في حيز الجواز لا يكون وجوده إلا بتخصيص مخصص لأنه لو كان وجوده بذاته لزم تقدم الشيء على نفسه، وهو محال، فعند ذلك وجب الإيمان بالمخصص القديم تعالى
بيانه: أن الله تعالى جعل بقاء العالم مقدراً إلى حين القيامة، وجعل سبب البقاء بمباشرة المعاملات لما أن بقاء الانس بالجنس والنفس، وبقاء الجنس لا يحصل إلا بالوطء واللمس عادة، ففي الوطء على التغالب فساد والله لا يحب الفساد وفي الوطء على الشركة ضياع النسل لأنه لا يعرف للولد أب معين، وما بالأم قوة الكفاية، فيضيع حينئذ الولد، وينقطع النسل، فشرع الله تعالى النكاح لئلا يضيع الولد، ويبقى العالم، وكذلك بقاء النفس لا يحصل إلا بما يحتاج إليه من الملبوس والمطعوم، ففي الأخذ على التغالب فساد، والله لا يحب الفساد، فشرع لذلك المعاملات بين العباد، دفعاً وقطعاً للأطماع الفاسدة ليبقى الأصل والنسل، والله أعلم، ولهذا لا يصح البيع بجهالة مفضية إلى النزاع للزوم قلب الموضوع.
قوله: والإيمان بالآيات الدالة: بالجر عطفا على قوله: كالحج بالبيت، أي: الإيمان مشروع بالآيات الدالة على حدث العالم، والآيات الدالة على حدثه هي التغيرات في العالم، بيان هذا أن العالم متغير، وكل متغير حادث فيلزم أن العالم حادث فلما ثبت أنه حادث دل أنه جائز الوجود والعدم، لأن الحادث هو الذي لا يلزم من فرض وجوده وعدمه محال، وما كان وجوده عدمه في حيز الجواز لا يكون وجوده إلا بتخصيص مخصص لأنه لو كان وجوده بذاته لزم تقدم الشيء على نفسه، وهو محال، فعند ذلك وجب الإيمان بالمخصص القديم تعالى