التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وتقدس، فصار حدث العالم سبباً لوجوب الايمان في حقنا تيسيراً علينا، وفي الحقيقة وجوبه بإيجاب الباري تبارك وتعالى.
وإنما قلنا: أن العالم متغير لأنه على قسمين عين وعرض، لأنه لا يخلو، إما أن يكون قائماً بذاته وهو الذي يصح انفكاكه عن المحل، أو لا يكون قائماً بذاته وهو الذي لا يقبل الانفكاك عن المحل، فالأول هو العين والثاني هو العرض، ثم العين لا يخلو من العرض لأنه لا يخلو إما أن يكون متحركاً أو ساكناً، ولا واسطة بينهما.
لأنه إما أن يكون منتقلاً من حيز إلى حيز أو لا، فإن كان منتقلاً فهو المتحرك، وإلا فهو الساكن، وكل واحد من الحركة والسكون قابل للعدم لوجود الحركة بعد السكون، أو على العكس، فيلزم من هذا تغير العالم لثبوت حالة بعد حالة، وإنما قلنا: أن كل متغير حادث لأن التغير عبارة عن ثبوت حالة بعد انعدام حالة أخرى وما كان بهذه المثابة يكون حادثاً لا محالة، لقبوله العدم، لأن الحادث هو الذي يقبل العدم، فثبت أن كل متغير حادث، هذا ما سمح به خاطري في هذا المقام، والله الهادي.
قوله: وإنما الأمر: هذا جواب سؤال، وهو أن يقال: لما كان الوجوب بالسبب فما فائدة ورود الأمر؟ فقال في جوابه: وإنما الأمر لإلزام أداء الوجوب
وإنما قلنا: أن العالم متغير لأنه على قسمين عين وعرض، لأنه لا يخلو، إما أن يكون قائماً بذاته وهو الذي يصح انفكاكه عن المحل، أو لا يكون قائماً بذاته وهو الذي لا يقبل الانفكاك عن المحل، فالأول هو العين والثاني هو العرض، ثم العين لا يخلو من العرض لأنه لا يخلو إما أن يكون متحركاً أو ساكناً، ولا واسطة بينهما.
لأنه إما أن يكون منتقلاً من حيز إلى حيز أو لا، فإن كان منتقلاً فهو المتحرك، وإلا فهو الساكن، وكل واحد من الحركة والسكون قابل للعدم لوجود الحركة بعد السكون، أو على العكس، فيلزم من هذا تغير العالم لثبوت حالة بعد حالة، وإنما قلنا: أن كل متغير حادث لأن التغير عبارة عن ثبوت حالة بعد انعدام حالة أخرى وما كان بهذه المثابة يكون حادثاً لا محالة، لقبوله العدم، لأن الحادث هو الذي يقبل العدم، فثبت أن كل متغير حادث، هذا ما سمح به خاطري في هذا المقام، والله الهادي.
قوله: وإنما الأمر: هذا جواب سؤال، وهو أن يقال: لما كان الوجوب بالسبب فما فائدة ورود الأمر؟ فقال في جوابه: وإنما الأمر لإلزام أداء الوجوب