اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

المباح، وهو أن لا يكون المباشر مؤاخذاً لا أن يجعل الحرام مباحاً، لأن الحرام مع كونه حراماً لا يكون مباحاً للتنافي بينهما، وهذا كإجراء المكره كلمة الكفر على لسانه، حيث يرخص له مع أن العزيمة تركها لقيام المحرم والحرمة جميعاً، لأن الكفر حرام أبداً لا يحل بحال، لقيام سبب وجوب الايمان، وهو حدث العالم، لأن في الامتناع عن الكلمة الخبيثة فوات حقه صورة ومعنى، وفي الإقدام عليها فوات حق الله تعالى صورة لا معنى لقيام التصديق، فلم يكن حقه تعالى فائتاً من كل وجه بخلاف حقه فإن يفوت من كل وجه فرخص له للضرورة، إلا أنه إذا أقدم عليها يكون ساعياً في بقاء حياته، مؤثراً حقه على مولاه، وإذا امتنع يكون باذلاً حياته مؤثراً حق مولاه على نفسه وهواه، فيكون الامتناع هو العزيمة.
فلما ثبت أن الرخصة ثابتة بطريق الضرورة، والضرورة في رفع الإثم لا في الحرمة قلنا: إنه يعامل المكره ما يعامل بعامل المباح. وكذا إفطار المكره في رمضان حرام لقيام السبب المحرم، وهو شهود الشهر، والحرمة وإن كانت تحتمل السقوط لكن دليله غير ثابت فقلنا بقيام الحرمة ورفع الإثم إذا أفطر للضرورة رخصة، لأنه
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1119