التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
بطريق اللف والنشر، أي صح أداؤهما لقيام السبب ولو ماتا قبل الإدراك لم يلزم الفدية لتراخي حكم السبب إلى زمان إدراك عدة من أيام أخر.
قوله: وتردد في الرخصة: لكونها مشتملة على العسر واليسر: أما اليسر فظاهر، لأن في الإفطار راحة النفس، وأما العسر: فتفرده بالصوم بعد إدراك عدة من أيام أخر فكذا العزيمة فيها معنى العسر واليسر، أما العسر: فظاهر، لأن في الصوم إتعاب النفس. وأما اليسر: فموافقة المسلمين، غير أن الرخصة لا تؤدي معنى العزيمة، لكونه غير عامل لله تعالى، والعزيمة تؤدي معنى الرخصة لحصول اليسر في الصوم، فيكون الصوم أفضل عندنا إلا إذا أضعفه الصوم، فيكون الفطر حينئذ أفضل، فليس له أن يبذل نفسه للصوم حتى يموت، لأن وجوب الأداء عنه ساقط، فإذا مات يكون قاتلاً نفسه، مضيعاً دمه، بخلاف النوع الأول، فإنه لا يكون آثماً إذا صبر المكره على الإفطار حتى قتل، لأن وجوب الأداء هناك ثابت، فيكون مأجوراً، عاملاً عمل المجاهدين، ولا يكون قاتلاً نفسه، لأن القتل مضاف إلى الظالم
قوله: وتردد في الرخصة: لكونها مشتملة على العسر واليسر: أما اليسر فظاهر، لأن في الإفطار راحة النفس، وأما العسر: فتفرده بالصوم بعد إدراك عدة من أيام أخر فكذا العزيمة فيها معنى العسر واليسر، أما العسر: فظاهر، لأن في الصوم إتعاب النفس. وأما اليسر: فموافقة المسلمين، غير أن الرخصة لا تؤدي معنى العزيمة، لكونه غير عامل لله تعالى، والعزيمة تؤدي معنى الرخصة لحصول اليسر في الصوم، فيكون الصوم أفضل عندنا إلا إذا أضعفه الصوم، فيكون الفطر حينئذ أفضل، فليس له أن يبذل نفسه للصوم حتى يموت، لأن وجوب الأداء عنه ساقط، فإذا مات يكون قاتلاً نفسه، مضيعاً دمه، بخلاف النوع الأول، فإنه لا يكون آثماً إذا صبر المكره على الإفطار حتى قتل، لأن وجوب الأداء هناك ثابت، فيكون مأجوراً، عاملاً عمل المجاهدين، ولا يكون قاتلاً نفسه، لأن القتل مضاف إلى الظالم