اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

بالجمعة والظهر). ولأن الاختيار إذا ثبت للعبد بين القصر والاكمال ولا رفق به في الاكمال أصلا لا يليق بحال العبد، لأنه أبدا يختار ما فيه جلب نفع أو دفع ضر، وليس في الاكمال نفع سوى المؤونة لعدم فضل ثواب، ولا دفع ضر لعدم المطالبة إذا لم يكمل، ولهذا إذا قصر يسقط الشطر الثاني بلا بدل ولا اثم، بخلاف الصوم فإن الرخصة فيه للترفيه والتيسير، لا للاسقاط بدليل دليل الرخصة ومعناها أيضا أما الدليل فهو قوله تعالى فعدة من أيام أخر ورد بالتأخير.
ولم يرد بلفظ الصدقة كما في القصر، فلم يقتض التأخير الاسقاط كما اقتضى لفظ التصدق، وأما المعنى فهو أن الرخصة عبارة عن اليسر، واليسر في التأخير متردد فخير العبد طلبا لما هو الأرفق بحاله، وإنما قلنا: أن اليسر متردد: لأن الفطر فيه يسر راحة البدن، لكن الصوم بطريق الانفراد أشق على البدن من الصوم في الشهر مع الناس، وفي الصوم في الشهر يسر موافقة المسلمين مع عسر أتعاب النفس.
قوله: ولا يلزم العبد المأذون. هذا جواب سؤال يرد على أن الاختيار إذا لم يتضمن رفقا لا يليق بالعبودية، وهو أن يقال: يلزم عليكم خيار العبد بين الجمعة والظهر إذا أذن له مولاه في الجمعة، وهذا لأن الجمعة أقل عدداً من الظهر، والأقل أيسر، والأكثر أعسر، ومع هذا لم تعين الجمعة، بل خير بينهما، فقال في جوابه: لا يلزم، لأن الجمعة والظهر غيران، لتوقفها على الشروط دونه، ولعدم جواز
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1119