اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وأما المعقول: فهو أن العمل بخبر الواحد في العقليات واجب المعنى معقول وهو جلب النفع، أو دفع الضرر، كطبيب يخبر الواحد بأن ذلك الشيء يضر عليك وهذا ينفعك، يجب العمل بقوله، وكذا إذا قال واحد: ان هذه الطريق أمن فاسلكها، وتلك فيها لصوص فلا تسلكها، يجب العمل بقوله عملا بغالب الرأي، فكذا هذا المعنى موجود في الشرعيات، ونفع الشرعي وضرره أكبر، فيكون العمل بخبر المخبر في الشرعي أولى.
أما معنى قوله تعالى: {ولا تقف ماليس لك به علم} والله أعلم أي: ليس لك به علم أصلا لوقوع النكرة في موضع النفي، وهنا: خبر الواحد يوجب علم غالب الرأي، وأكبر الظن، فيجب العمل لوجود العلم لما قلنا.
فإن قلت: لم قدم المصنف الإسلام على سائر الشروط مع أن الإسلام وغيره موقوف على العقل؟ قلت: نظراً إلى المقصود.
قوله: فلا يوجب العمل خبر الكافر: لانعدام الإسلام، وخبر الفاسق لانعدام العدالة، وخبر الصبي والمعتوه لانعدام العقل الكامل، وخبر المغفل لانعدام الضبط.
فإن قلت: لا نسلم أن الصبي ليس له عقل كامل، فكم من صبي يستخرج شيئاً بفطنته لا يدركه بالغ عاقل، قلت: نعم لكنه شيء نادر، وأمر باطن لا يوقف عليه فأقيم السبب الظاهر وهو البلوغ مقام المسبب الباطن وهو اعتدال العقل تيسيراً، كما أقيم السفر والتقاء الختانين مقام المشقة والإنزال، ثم اعلم أنه ذكر المعتوه وهو
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1119