التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
ما: فذلك مما لا يكاد يصح، ولا يصلح للاعتماد، لأن الحد لبيان الحقيقة. وحقيقة الشيء لا تعلق لها بالكثرة ولا بالوحدة، ألا يرى أن الانسان حده حيوان ناطق، فلو كان كونه حيواناً ناطقاً باعتبار الكثرة لم يكن القليل انساناً، ولو كان باعتبار القلة لم يكن الكثير انساناً، بل حقيقة الشيء معنى واحد سواء وجد في أفراد أو في فرد، ولأن الحد لا يكون حداً إلا ببيان تمام أجزاء الماهية، والعجب من هذا القائل أنه سمى الحد الأول حدًا، ثم ظن أنه ليس بتمام.
ولا نسلم أن الأعلام ليس لها معنى، فلو لم يكن لها معنى لكانت من قبيل نعيق الغراب، وشهيق الحمار، وعواء الكلاب.
فإن قلت: كيف يصح الاحتراز بالقيد الثاني عن المشترك، والواضع ما وضع لفظ المشترك إلا لمعنى واحد؟ قلت: لا نسلم أنه ما وضعه إلا لمعنى. ولئن سلمنا فلا نسلم أن يُطلق لفظ المشترك حينئذ على ذلك اللفظ، اذ المشترك لا يُقال إلا لمتعدد المعنى، وكلامنا في المشترك فلا يرد هذا السؤال.
فإن قلت: يرد على القيد الثالث قوله تعالى: {فتحرير رقبة}
ولا نسلم أن الأعلام ليس لها معنى، فلو لم يكن لها معنى لكانت من قبيل نعيق الغراب، وشهيق الحمار، وعواء الكلاب.
فإن قلت: كيف يصح الاحتراز بالقيد الثاني عن المشترك، والواضع ما وضع لفظ المشترك إلا لمعنى واحد؟ قلت: لا نسلم أنه ما وضعه إلا لمعنى. ولئن سلمنا فلا نسلم أن يُطلق لفظ المشترك حينئذ على ذلك اللفظ، اذ المشترك لا يُقال إلا لمتعدد المعنى، وكلامنا في المشترك فلا يرد هذا السؤال.
فإن قلت: يرد على القيد الثالث قوله تعالى: {فتحرير رقبة}