التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
قوله: ويسقط العمل بالحديث: إلى آخره، اعلم أن الخبر يلحقه التكذيب والانكار من الراوي أو من غيره، فان كان من الراوي فلا يخلوا إما أن أنكره الراوي قولاً أو عملاً، فإن كان قولاً: قيل يسقط الاحتجاج به وهو الأصح، لأن انكاره حجة على نفسه فتسقط روايته بالحجة أو بالتناقض، فيصير الحديث منقطعاً، وقيل: لا يسقط لاحتمال نسيان المروي عنه، والراوي لا يروي إلا إذا تذكر رواية المروي عنه، قيل: هذا قول محمد، والأول قول أبي يوسف رحمهما الله.
أما إذا أنكره الراوي عملاً بأن عمل بخلاف الحديث فلا يخلو إما أن يكون عمله بعد رواية الحديث، أو قبل روايته، أولا يُعرف التاريخ، فإن كان بعد رواية الحديث: يسقط الاحتجاج بالحديث لأن عمله بخلاف الحديث بعد روايته لا يخلو إما أن يكون
أما إذا أنكره الراوي عملاً بأن عمل بخلاف الحديث فلا يخلو إما أن يكون عمله بعد رواية الحديث، أو قبل روايته، أولا يُعرف التاريخ، فإن كان بعد رواية الحديث: يسقط الاحتجاج بالحديث لأن عمله بخلاف الحديث بعد روايته لا يخلو إما أن يكون