التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
ثم اعلم أن المعارضة في اللغة هي: الممانعة على سبيل المقابلة، مِنْ عَرَضَ له أمر أي استقبله فمنعه، والعوارض: هي الموانع، ويقال: العارض ما لم يكن أصلياً.
وفي اصطلاح الفقهاء: ما هو الثابت بمقتضى اللغة، وهو المدافعة بين الدليلين في حق الحكم، وركنها: تقابل الحجتين على السواء في حكمين متضادين، وركن الشيء: ما يقوم به ذلك الشيء، وشرطها اتحاد المكان والزمان والجهة، لأن التعارض لا يتحقق إلا باثبات التضاد والتضاد بين الشيئين عبارة عن استلزام ثبوت أحدهما نفي الآخر، وذا لا يكون إلا بما قلنا، لأن الضدين لا يكون حصولهما في محلين محالا كالسواد في موضع والبياض في آخر، ولا يستلزم ثبوت السواد في موضع نفي البياض عن المواضع كلها، بل يستلزم نفيه عن موضع السواد، وكذا كون الضدين في زمانين لا يوجب التضاد والتنافي مع اتحاد المحل كحرمة الخمر بعد حلها، وممات زيد بعد حياته، وكذا كون الضدين بحسب جهتين مختلفتين لا يوجب التضاد مع اتحاد المحل والزمان، كأم زيد حرام له حلال لأبيه، وكالمنكوحة حلال للناكح حرام لغيره وحكمها ما ذكر في المتن.
قوله المصير إلى القياس وأقوال الصحابة، يعنى أن حكم المعارضة بين السنتين إذا لم يعرف التاريخ المصير إلى القياس، أو إلى أقوال الصحابة، هذا على قول الكرخي، لأن عنده تقليد الصحابي ليس بواجب فيما يدرك بالقياس، وكأن
وفي اصطلاح الفقهاء: ما هو الثابت بمقتضى اللغة، وهو المدافعة بين الدليلين في حق الحكم، وركنها: تقابل الحجتين على السواء في حكمين متضادين، وركن الشيء: ما يقوم به ذلك الشيء، وشرطها اتحاد المكان والزمان والجهة، لأن التعارض لا يتحقق إلا باثبات التضاد والتضاد بين الشيئين عبارة عن استلزام ثبوت أحدهما نفي الآخر، وذا لا يكون إلا بما قلنا، لأن الضدين لا يكون حصولهما في محلين محالا كالسواد في موضع والبياض في آخر، ولا يستلزم ثبوت السواد في موضع نفي البياض عن المواضع كلها، بل يستلزم نفيه عن موضع السواد، وكذا كون الضدين في زمانين لا يوجب التضاد والتنافي مع اتحاد المحل كحرمة الخمر بعد حلها، وممات زيد بعد حياته، وكذا كون الضدين بحسب جهتين مختلفتين لا يوجب التضاد مع اتحاد المحل والزمان، كأم زيد حرام له حلال لأبيه، وكالمنكوحة حلال للناكح حرام لغيره وحكمها ما ذكر في المتن.
قوله المصير إلى القياس وأقوال الصحابة، يعنى أن حكم المعارضة بين السنتين إذا لم يعرف التاريخ المصير إلى القياس، أو إلى أقوال الصحابة، هذا على قول الكرخي، لأن عنده تقليد الصحابي ليس بواجب فيما يدرك بالقياس، وكأن