التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وجه قولهما في أن بينهما فرقا: أن الاستثناء رفع البعض وتقرير البقية على ما كانت، فمن حيث التقرير كان بياناً، ومن حيث الرفع كان تغييرا، وبالتعليق لا يرتفع البعض، بل يمتنع حكم الكلام الذي شأنه الثبوت في الحال متبدلاً مما عليه الأصل الى زمان وجود الشرط، فمن حيث أن فيه منعا لم يكن بياناً، ومن حيث أن فيه تصيير الكلام من جهة إلى جهة صار بياناً، لأن البيان ما يظهر به ابتداء وجود الشيء، وعند وجود الشرط يظهر ابتداء الحكم، فسميناه بيان تبديل.
ووجه قول فخر الإسلام في عدم الفرق بينهما: أن التعليق والاستثناء كلاهما مغير حكم الأول، فيصير البيان بهما بيان تغيير، غير أن التعليق يغير الحكم من حيث أنه يمنع ثبوته في الحال، والاستثناء يغيره من حيث أنه يمنع أن يكون البعض مراداً من الكلام.
قوله: فإنما يصح بشرط الوصل: هذا بالإجماع، حتى إذا قال لعبده: أنت حر، ثم قال بعد يوم: إن فعلت كذا، لا يصح التعليق، أو قال: لفلان علي ألف
ووجه قول فخر الإسلام في عدم الفرق بينهما: أن التعليق والاستثناء كلاهما مغير حكم الأول، فيصير البيان بهما بيان تغيير، غير أن التعليق يغير الحكم من حيث أنه يمنع ثبوته في الحال، والاستثناء يغيره من حيث أنه يمنع أن يكون البعض مراداً من الكلام.
قوله: فإنما يصح بشرط الوصل: هذا بالإجماع، حتى إذا قال لعبده: أنت حر، ثم قال بعد يوم: إن فعلت كذا، لا يصح التعليق، أو قال: لفلان علي ألف