التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا والاستثناء منقطع لكون التائبين غير الفاسقين، وفيه وجه آخر وهو أن يكون الاستثناء متصلاً بأن يكون الاستثناء من الأحوال، أي: هم الفاسقون في جميع الأحوال إلا حال التوبة، وهنا مسألة مبنية على هذه الآية، وهي أن المحدود في القذف إذا تاب هل تقبل شهادته أم لا، فعند الشافعي: تقبل لانصراف الاستثناء إلى جميع الجمل السابقة لأن الأصل عنده هو، وعندنا: لا تقبل للنهي الوارد بطريق التأبيد في عدم قبول شهادة القاذفين المحدودين لانصراف الاستثناء إلى الجملة