التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضوان الله عليهم ولم ينكر عليهما أحد منهم، فيكون إجماعاً.
وأما المعقول فهو: أن العام للعموم حقيقة، كالخاص للخصوص، ويجب العمل بالحقيقة حتى يدل المجاز، لأن الأصل هي لا هو، ولئن منع وقال: لا نسلم أن العام للعموم حقيقة فأقول: لو لم يكن العام للعموم حقيقة لا يخلو: إما أن يفهم المعموم من العام أو لا، فان لم يفهم فلا يكون العام حينئذ عاماً، وكلامنا في العام، وإن فهم فلا يخلو: إما أن يكون العام مجازاً أو هزلاً، فالأول فاسد، لأنه يلزم أن يوجد المجاز من غير أن توجد الحقيقة، والثاني فاسد أيضاً، لأنه حينئذ يلزم نسبة الهزل إلى الشارع، وهو كفر محض مناف لصريح الإيمان.
وما قاله الشافعي منقوض بالخاص، لأنه يوجب الحكم قطعاً ويقيناً بالاتفاق مع أن فيه احتمالاً أيضاً، لأن كل حقيقة تحتمل المجاز، كما أن كُل عام يحتمل الخصوص
وأما المعقول فهو: أن العام للعموم حقيقة، كالخاص للخصوص، ويجب العمل بالحقيقة حتى يدل المجاز، لأن الأصل هي لا هو، ولئن منع وقال: لا نسلم أن العام للعموم حقيقة فأقول: لو لم يكن العام للعموم حقيقة لا يخلو: إما أن يفهم المعموم من العام أو لا، فان لم يفهم فلا يكون العام حينئذ عاماً، وكلامنا في العام، وإن فهم فلا يخلو: إما أن يكون العام مجازاً أو هزلاً، فالأول فاسد، لأنه يلزم أن يوجد المجاز من غير أن توجد الحقيقة، والثاني فاسد أيضاً، لأنه حينئذ يلزم نسبة الهزل إلى الشارع، وهو كفر محض مناف لصريح الإيمان.
وما قاله الشافعي منقوض بالخاص، لأنه يوجب الحكم قطعاً ويقيناً بالاتفاق مع أن فيه احتمالاً أيضاً، لأن كل حقيقة تحتمل المجاز، كما أن كُل عام يحتمل الخصوص