التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
ولا نص فيه: هذا هو الشرط الثالث، وهو مشتمل على شروط خمسة: الأول: أن يكون حكم الأصل متعدياً، وهو احتراز عن التعليل بالعلة القاصرة، وهو لا يجوز عندنا لعدم الفائدة على ما نذكره في حكم القياس بعونه تعالى، والثاني: أن يكون الحكم المتعدي شرعياً وهو احتراز عن اللغوي، لأن اللغة لا تثبت بالقياس لأن الأسماء اللغوية يراد بها ما وضعت له من مسمياتها فحسب، ولا يقاس عليها غيرها لوجود مثل وصف الموضوع في غيره، لئلا يبطل غرض الواضع، فلا يقال: إن زيداً من الزيادة، فيقع اسم زيد على كل مافيه زيادة، كالإبل والبقر والشجر والثمر، وعمراً من العمر، وهو البقاء، فيقع اسم عمرو على كل ما فيه بقاء كالحجر والمدر وغير ذلك.
وكذا لا يقال أن الشعب بكسر الشين وهو الطريق في الجبل، وبفتحها القبيلة إنما سيما بذلك لوجود الانشعاب فيهما، فيقاس كل ما ينشعب بالشعب أو الشعب كقرون البقر الوحشي
وكذا لا يقال أن الشعب بكسر الشين وهو الطريق في الجبل، وبفتحها القبيلة إنما سيما بذلك لوجود الانشعاب فيهما، فيقاس كل ما ينشعب بالشعب أو الشعب كقرون البقر الوحشي