التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
هذا هو نتيجة الشرط الثالث وهو كون حكم الأصل والفرع مثلين، بيانه أن ظهار الذمي صحيح عند الشافعي قياساً على ظهار المسلم، وهذا لأنه نوع حرمة فيصح كما يصح طلاقه كطلاق المسلم، قلنا: لا يصح هذا القياس لعدم المماثلة بين حكمي الأصل والفرع، والقياس بلا مماثلة باطل. وإنما قلناه: لأن الحرمة الثابتة بالأصل وهو ظهار المسلم حرمة مؤقتة بالكفارة متناهية بها، والحرمة الثابتة بالفرع وهو ظهار الذمي حرمة مؤبدة غير متناهية بالكفارة لعدم كون الكافر أهلاً للكفارة، لأن فيها معنى العبادة، وهو ليس بأهل لها، أو الواجب على المظاهر إذا لم يقدر على الاعتاق الصوم، والصوم عبادة محضة لا تصح من الكافر أصلاً، ولا مماثلة بين ما هو وقت المتناهي، وبين ما هو المؤبد الغير المتناهي.
فإن قلت: لا نسلم أن الكافر ليس بأهل للتكفير وهو أهل للتحرير، فيكون أهلاً للتكفير، قلت: لا نسلم أنه أهل التحرير يخلفه الصوم، وإنما الواجب بالنص هو، لا تحرير مطلق لقوله تعالى: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فافهم.
قوله: في الأصل: أي في ظهار المسلم. في الفرع: أي في ظهار الذمي. عن الغاية: أي عن الكفارة
فإن قلت: لا نسلم أن الكافر ليس بأهل للتكفير وهو أهل للتحرير، فيكون أهلاً للتكفير، قلت: لا نسلم أنه أهل التحرير يخلفه الصوم، وإنما الواجب بالنص هو، لا تحرير مطلق لقوله تعالى: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فافهم.
قوله: في الأصل: أي في ظهار المسلم. في الفرع: أي في ظهار الذمي. عن الغاية: أي عن الكفارة