التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله ولا لتعدية الحكم من الناسي: أي لا يستقيم التعليل لتعدية الحكم من الناسي في الفطر إلى المكره والخاطئ، وهذا هو نتيجة الشرط الرابع، وهو أن يكون الفرع نظير الأصل، بيانه أن المكره والخاطئ لا قضاء عليهما عند الشافعي قياساً على الناسي، لأنهما في العذر كهو.
قلنا: لا استقامة لهذا التعليل، لأن الفرع ليس بنظير الأصل، والقياس: رد الشيء إلى نظيره، فلا يصح فيما لم يكن الأصل والفرع نظيرين، وإنما قلناه لأن العذر في الفرع دون العذر في الأصل، لكون عذر الأصل من قبل من له الحق، وكون عذر الفرع من قبل من ليس له الحق، وهذا في المكره ظاهر، فكذا الخاطئ، لأن الخاطئ إنما وقع فيما وقع لتقصيره وسوء تدبيره، ولهذا يجب على القاتل خطأ الدية والكفارة، غير أن الاثم مرتفع بقوله عليه السلام: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه والمراد هو
قلنا: لا استقامة لهذا التعليل، لأن الفرع ليس بنظير الأصل، والقياس: رد الشيء إلى نظيره، فلا يصح فيما لم يكن الأصل والفرع نظيرين، وإنما قلناه لأن العذر في الفرع دون العذر في الأصل، لكون عذر الأصل من قبل من له الحق، وكون عذر الفرع من قبل من ليس له الحق، وهذا في المكره ظاهر، فكذا الخاطئ، لأن الخاطئ إنما وقع فيما وقع لتقصيره وسوء تدبيره، ولهذا يجب على القاتل خطأ الدية والكفارة، غير أن الاثم مرتفع بقوله عليه السلام: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه والمراد هو