التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فهو لبيان الفضيلة، وكذا هو نظير التعليل في الوقاع العمد بكونه سبباً للإفطار الكامل، وهو يحصل في الأكل والشرب بالعمد، فتجب الكفارة فيهما كما تجب فيه لشمول العلة خلافاً للشافعي في غير الوقاع، وإنما عللنا به لأن الوقاع من حيث هو حال للزوج لا تتعلق به الكفارة، بل وجوب الكفارة لكونه إفساداً للصوم بطريق الكمال، ثم بعد التعليل تبقى الصلاحية كما كانت قبله، ألا يرى أن أداء الشاة بعد التعليل، وقلع النجاسة بالماء، وافتتاح الصلاة بالتكبير، ووجوب الكفارة بالوقاع ثابت كما قبل التعليل، فلا يكون حكم النص متغيرا بالتعليل.
قوله: وبهذا تبين أن اللام: إلى آخره، أي بما قلنا أن الصدقة تصير للفقير بعد الوقوع لله تعالى يظهر أن اللام في قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} لام العاقبة، أي تصير لهم في عاقبة الأمر، ونعني بها ما بعد الوقوع لله تعالى، والدليل الثاني على كون اللام لام العاقبة: أن الله تعالى أوجب صرف
قوله: وبهذا تبين أن اللام: إلى آخره، أي بما قلنا أن الصدقة تصير للفقير بعد الوقوع لله تعالى يظهر أن اللام في قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} لام العاقبة، أي تصير لهم في عاقبة الأمر، ونعني بها ما بعد الوقوع لله تعالى، والدليل الثاني على كون اللام لام العاقبة: أن الله تعالى أوجب صرف