التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
من حيث أن الاستثناء متصل بالمستثنى منه، فكذا دليل الخصوص، لأنه لو تأخر لكان ناسخاً، وأما بيان شبه النساخ: فمن حيث أنه مفهوم بنفسه كالناسخ، وكذا من حيث أنه منفصل عن العام صيغة كالناسخ، فلما ثبت هذا قلنا: شبهه بالاستثناء يقتضى أن يقسط حكم العموم فيما إذا كان الخصوص مجهولاً كالمستثنى المجهول، وكذا إذا كان معلوماً لجواز أن يكون معلولاً، والتعليل يقتضى الجهالة في الباقي لما مر، وشبهه بالناسخ يقتضي أن يكون ساقطاً في نفسه كالناسخ المجهول، فلزم من شبه الاستثناء أن لا يكون حجة أصلاً ولزم من شبه الناسخ أن يكون حجة كما كان قطعاً، وليس الإلحاق بأحدهما أولى من الآخر، فوفرنا من الشبهين حظه، فقلنا: أنه يوجب الحكم لا قطعاً.
والجواب عما قالوا: فأقول: لا وجه لما قال الكرخي، لأن الإجماع منعقد على أن العمومات التي لحقها الخصوص لم تسقط حجيتها، كآية السرقة، ألا يرى أن
والجواب عما قالوا: فأقول: لا وجه لما قال الكرخي، لأن الإجماع منعقد على أن العمومات التي لحقها الخصوص لم تسقط حجيتها، كآية السرقة، ألا يرى أن