التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
جواباً عما يقال من جهة الشافعية وهو أن الأثر لا اعتبار له، لأنه أمر غير معقول بل الاعتبار للخيال، فقال في جوابه: لا نسلم أن الأثر غير معقول، بل هو معقول في حسي حساً، كأثر مشي الماشي، وفي مشروع دلالة، كما إذا قال واحد لامرأته: هي مطلقة ثلاثاً، يستدل على أثر ذلك وهو الحرمة، فيكون الأثر معقولاً كيف كان.
قوله: ولما صارت العلة عندنا علة بأثرها: إلى آخره، يعني لما ثبت أن لا اعتبار للاطراد، ولا للدوران، ولا للإخالة في كون الوصف علة، بل الاعتبار لكونه مؤثراً، وهو أن يكون للوصف أثر في جنس الحكم المعلل به شرعاً، رجحنا من القياس والاستحسان إذا تعارضا أيهما كان أقوى أثراً على الآخر، لأن الاعتبار
قوله: ولما صارت العلة عندنا علة بأثرها: إلى آخره، يعني لما ثبت أن لا اعتبار للاطراد، ولا للدوران، ولا للإخالة في كون الوصف علة، بل الاعتبار لكونه مؤثراً، وهو أن يكون للوصف أثر في جنس الحكم المعلل به شرعاً، رجحنا من القياس والاستحسان إذا تعارضا أيهما كان أقوى أثراً على الآخر، لأن الاعتبار