التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فإن قلت: يرد عليكم ما إذا تعارض القياس والاستحسان، وأخذ بالقياس دون الاستحسان، لأنكم قلتم إنما سمينا المعنى الخفي استحساناً لكون العمل به مستحسناً، ولا عمل به هنا.
قلت: لما سمينا المعنى الخفي الذي يقتضي إثبات الحكم على خلاف ما يقتضيه المعنى الجلي استحساناً مرنت عليه الألسنة واعتادت وسلست في استعماله وانقادت، فقلنا للمعنى الخفي استحساناً، عمل به أو لم يعمل على أنا نقول: ترك الاستحسان أمر نادر وشئ شاذ، ألا يرى إلى نداء المصنف بأعلى صوته وهذا قسم عز وجوده, والاعتبار للغالب، والرجحان للراجح.
فإن قلت: لم قلتم انه أمر نادر؟ فلابد من بيان الدليل.
قلت: الدليل علينا، فنقول: إن رجحان الاستحسان على القياس أكثر من رمل عالج, يشهد به من له أدنى ممارسة بفروع أصحابنا رضي الله عنهم، أما رجحان القياس على الاستحسان فقليلة، حصرها أبو العباس الناطفي في كتاب الأجناس في إحدى عشرة مسألة، فليتك لم تقل رتقت وما فتقت طوينا ذكرها كراهة الاطالة، فالآن أوان البيان، قال الناطفي رضي الله عنه: ذكر مسائل فيها قياس واستحسان، وأخذ فيها بالقياس وترك الاستحسان الأولى: قال في كتاب صلاة الأصل: لو قرأ آية السجدة في صلاته في وسط السورة، ولم يسجد لها
قلت: لما سمينا المعنى الخفي الذي يقتضي إثبات الحكم على خلاف ما يقتضيه المعنى الجلي استحساناً مرنت عليه الألسنة واعتادت وسلست في استعماله وانقادت، فقلنا للمعنى الخفي استحساناً، عمل به أو لم يعمل على أنا نقول: ترك الاستحسان أمر نادر وشئ شاذ، ألا يرى إلى نداء المصنف بأعلى صوته وهذا قسم عز وجوده, والاعتبار للغالب، والرجحان للراجح.
فإن قلت: لم قلتم انه أمر نادر؟ فلابد من بيان الدليل.
قلت: الدليل علينا، فنقول: إن رجحان الاستحسان على القياس أكثر من رمل عالج, يشهد به من له أدنى ممارسة بفروع أصحابنا رضي الله عنهم، أما رجحان القياس على الاستحسان فقليلة، حصرها أبو العباس الناطفي في كتاب الأجناس في إحدى عشرة مسألة، فليتك لم تقل رتقت وما فتقت طوينا ذكرها كراهة الاطالة، فالآن أوان البيان، قال الناطفي رضي الله عنه: ذكر مسائل فيها قياس واستحسان، وأخذ فيها بالقياس وترك الاستحسان الأولى: قال في كتاب صلاة الأصل: لو قرأ آية السجدة في صلاته في وسط السورة، ولم يسجد لها