اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

وفساد الاستحسان خفي قوي لتخلف المعلول عن العلة، وهو أن لا ينوب الركوع عن السجدة مع وجود الموجب لجوازها وهو إظهار التواضع، ولأن فيه إلحاق قربة غير مقصودة بقربة مقصودة وهو فاسد، بيان الإلحاق أن عدم جواز الركوع عن سجدة التلاوة قياساً على عدم جواز الركوع عن سجدة صلاتية إلحاق لغير المقصود بالمقصود وهذا لأن السجدة الصلاتية قربة مقصودة وسجدة التلاوة لا بدليل عدم لزومها بالنذر كالوضوء أما وجه القياس فمجاز محض، والمجوز كون كل واحد من الركوع والسجود ركناً للصلاة، وإنما صار القياس أولى لقوة أثره الباطن بيانه أن المقصود من سجود التلاوة ليس هو، لأنها قربة غير مقصودة، ولهذا لا يلزم بالنذر، بل المقصود موافقة الأولياء ومخالفة الأعداء، وهو بإظهار الخضوع والتواضع لله تعالى والتواضع كما يحصل بالسجود يحصل بالركوع، فيجوز هذا كما يجوز ذاك بخلاف الركوع خارج الصلاة حيث لا ينوب عن سجدة التلاوة، لأن الشرط وقوع الركوع قربة، وهو لم يشرع قربة في غير الصلاة، وبخلاف سجدة صلاتية حيث لا ينوب الركوع عنها لأنها قربة مقصودة فلا يخرج عن عهدتها إلا بإتيانها مقصودة.
فإن قلت: لم قلتم: ان أثر الاستحسان ظاهر، والاستحسان ما فيه نوع خفاء؟ قلت: إنما قلنا بأنه ظاهر لأن المأمور به وهو السجود يحصل بالركوع، لكن فيه
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1119