اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

والجواب عن قياسهم تخصيص العلة بتخصيص العام: أقول: أن العام بعدما خص منه البعض يكون باقياً على عمومه، فلا يلزم منه إلغاء موجب العام، بخلاف العلة إذا جاز تخصيصها يلزم إلغاؤها أصلاً حال التخصيص، فلا يجوز، وإنما يلزم الإلغاء لأن موجب العلة ترتب الحكم على العلة ولا معلول حينئذ.
والجواب عن الثاني: أن التخصيص إنما يلزم لو كان الوصف علة في مقابلة الاستحسان، وهو غير مسلم، لأن الاستحسان إما أن يكون بالنص كما في السلم، ولا اعتبار للوصف في مقابلة النص، وإما أن يكون بالإجماع كما في الاستصناع، ولا اعتبار للوصف في مقابلته أيضا لأن الاجماع قطعي كالنص، وإما أن يكون بالضرورة كما في تطهير الحياض والآبار والأواني، ولا اعتبار للوصف في مقابلتها أيضا، لأن في الضرورة إجماعاً لأن الحكم إذا دعت الضرورة إليه تكون صحته مجمعاً عليها، وإما أن يكون بمعنى خفي قوي كما في سؤر سباع الطير، ولا اعتبار للمعنى الجلي في مقابلته أيضاً، لأن المرجوح في مقابلة الراجح معدوم حكماً.
فإن قلت: لم قلتم إن الوصف لم يجعل علة في مقابلة هذه الأشياء الأربعة، غاية ما في الباب أن يكون القياس متروكاً بهذه الأشياء، ولكن لا يلزم منه أن لا يكون حجة بل هو حجة للدلائل المجوزة إلا أنه لم يظهر أثره لدليل راجح، فيلزم تخصيص العلة، قلت: أيش تعني بكونه حجة؟ أهو حجة فيما إذا وجد دليل أقوى منه مخالف إياه، أم فيما لم يوجد؟ فالأول ممنوع والثاني مسلم، وليس كلامنا فيه
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1119