التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
والحجة حجيتها لا باعتبار العموم ولا باعتبار الخصوص، وذلك أمر زائد، بل حجيته باعتبار تعلق الحكم بها، ألا ترى أن سائر الحجج من الكتاب والسنة كذلك، إذ لو كان العبرة للعموم لما كان الخاص حجة ولو كان العبرة للخصوص لما كان العام حجة، واللازم منتف، فينتفي الملزوم، لكن عموم الحكم وخصوصه باعتبار معنى في الوصف، فإنه إذا كان عاماً ثبت الحكم عاماً، وإذا كان خاصاً ثبت خاصاً.
وحجتنا أن التعليل بالعلة القاصرة لو جاز يلزم السفه، واللازم منتف شرعاً فينتفي الملزوم بيان الملازمة: أنه اشتغال بما لا يفيد، والاشتغال بمالا يفيد سفه فإن قلت: لا نسلم أن التعليل بالعلة القاصرة اشتغال بمالا يفيد، ولئن سلمنا، لكن لا نسلم أن الاشتغال بمالا يفيد سفه، ولئن سلمنا، لكن لا نسلم أن السفه منتف شرعاً، قلت: أما الجواب عن الأول فأقول: إن التعليل لا يخلو، إما أن يفيد علماً أو عملاً وهو لا يفيد علماً لشبهة فيه، ولا يفيد عملاً لأن الحكم في المنصوص يثبت بالنص لكونه أقوى ولا يجوز قطع الحكم عن الأقوى إلى الأدنى.
فلما لم يفد العلم والعمل لم يكن في العلة فائدة، فثبت أنه اشتغال بمالا يفيد، وأما الجواب عن الثاني فأقول: أن السفه ماليست له عاقبة حميدة، ومالا فائدة فيه ليس له عاقبة حميدة. لأنه لو كان له عاقبة حميدة لكان فيه فائدة، فيكون الاشتغال بمالا
وحجتنا أن التعليل بالعلة القاصرة لو جاز يلزم السفه، واللازم منتف شرعاً فينتفي الملزوم بيان الملازمة: أنه اشتغال بما لا يفيد، والاشتغال بمالا يفيد سفه فإن قلت: لا نسلم أن التعليل بالعلة القاصرة اشتغال بمالا يفيد، ولئن سلمنا، لكن لا نسلم أن الاشتغال بمالا يفيد سفه، ولئن سلمنا، لكن لا نسلم أن السفه منتف شرعاً، قلت: أما الجواب عن الأول فأقول: إن التعليل لا يخلو، إما أن يفيد علماً أو عملاً وهو لا يفيد علماً لشبهة فيه، ولا يفيد عملاً لأن الحكم في المنصوص يثبت بالنص لكونه أقوى ولا يجوز قطع الحكم عن الأقوى إلى الأدنى.
فلما لم يفد العلم والعمل لم يكن في العلة فائدة، فثبت أنه اشتغال بمالا يفيد، وأما الجواب عن الثاني فأقول: أن السفه ماليست له عاقبة حميدة، ومالا فائدة فيه ليس له عاقبة حميدة. لأنه لو كان له عاقبة حميدة لكان فيه فائدة، فيكون الاشتغال بمالا