التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فتبطل هذه الفائدة: أي فائدة قصر الحكم، يعني لما لم يكن التعليل بالعلة القاصرة مانعاً للتعليل بالعلة المتعدية لجواز كون الحكم معلولاً بعلل شتى بطلت فائدة القصر، لأن العلة المتعدية تقتضي شمول الحكم.
فإن قلت: قال الخانقاهي: فيه نظر عندي، لأن الحكم في المنصوص لو كان معللاً بعلتين قاصرة ومتعدية لزم أن يكون الحكم ثابتاً في الفرع، وأن لا يكون ثابتاً بناء على أن عدم العلة عندهم يوجب عدم الحكم، وهذا جمع بين النقيضين، فثبت أن التعليل بإحدى العلتين يمنع التعليل بالعلة الأخرى، فلابد من التفصي عن عهدة هذه الدعوى.
قلت: هذا شيء من الكلام لغو، وعن قائله سهو، وحقه محو، لأنا لا نسلم أن عدم العلة يوجب عدم الحكم، وهو ليس بمذهب لأهل السنة والجماعة، ألا يرى إلى قول المصنف في بيان المعارضة الخالصة حيث قال: وعدم العلة لا يوجب عدم الحكم.
قوله: وأما دفعه: أي دفع القياس، والعطف على ما قال في أول القياس بقوله: أما الأول. قوله: طردية ومؤثرة: قد مر بيانهما في ركن القياس، اعلم
فإن قلت: قال الخانقاهي: فيه نظر عندي، لأن الحكم في المنصوص لو كان معللاً بعلتين قاصرة ومتعدية لزم أن يكون الحكم ثابتاً في الفرع، وأن لا يكون ثابتاً بناء على أن عدم العلة عندهم يوجب عدم الحكم، وهذا جمع بين النقيضين، فثبت أن التعليل بإحدى العلتين يمنع التعليل بالعلة الأخرى، فلابد من التفصي عن عهدة هذه الدعوى.
قلت: هذا شيء من الكلام لغو، وعن قائله سهو، وحقه محو، لأنا لا نسلم أن عدم العلة يوجب عدم الحكم، وهو ليس بمذهب لأهل السنة والجماعة، ألا يرى إلى قول المصنف في بيان المعارضة الخالصة حيث قال: وعدم العلة لا يوجب عدم الحكم.
قوله: وأما دفعه: أي دفع القياس، والعطف على ما قال في أول القياس بقوله: أما الأول. قوله: طردية ومؤثرة: قد مر بيانهما في ركن القياس، اعلم