التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الأول: فنقول في هذه المسألة: لا نسلم أن الركنية علة لسنية التثليث في الغسل. وأما الثاني فنقول: لا نسلم أن التعليل بالركنية صالح الإفادة التثليث، وأما الثالث فنقول: لا نسلم أن التثليث مسنون في الغسل، بل المسنون هو الإكمال، وهو يحصل بالاستيعاب، وأما الرابع فنقول: لا نسلم أن التثليث في الغسل مضاف إلى الركنية، ألا يرى أن الركنية لا أثر لها في التثليث وجوداً وعدماً، أما وجوداً: ففي القيام والقراءة والركوع، وأما عدماً: ففي المضمضة والاستنشاق حيث يسن التثليث ولا ركنية، وهنا نوع آخر وهو شيء عجب في إلزام المعلل، وهو المنع بطريق التقسيم يأتي في كل وصف علل به المعلل، فنقول: الركن في الوضوء فيما إذا كان غسلاً يوجب سنية التثليث، أم فيما إذا كان مسحاً، فالأول مسلم، والثاني ممنوع.
ونظير آخر: ما إذا قال الشافعي: النية في الوضوء شرط لأنه طهارة كالتيمم. فنقول هي شرط في طهارة هي وضوء أم في طهارة هي تيمم، فالأول ممنوع، والثاني مسلم.
ومثال فساد الوضع ما قال الشافعي أيضاً في هذه المسألة: المسح ركن في وضوء فيسن تثليثه كغسل الوجه، فنقول: هذا في الوضع فاسد، لأن المسح مبناه على
ونظير آخر: ما إذا قال الشافعي: النية في الوضوء شرط لأنه طهارة كالتيمم. فنقول هي شرط في طهارة هي وضوء أم في طهارة هي تيمم، فالأول ممنوع، والثاني مسلم.
ومثال فساد الوضع ما قال الشافعي أيضاً في هذه المسألة: المسح ركن في وضوء فيسن تثليثه كغسل الوجه، فنقول: هذا في الوضع فاسد، لأن المسح مبناه على