التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
التخفيف، وفي التثليث تغليظ، ألا يرى إلى مسح الخف ومسح الجبائر والتيمم.
ومثال المناقضة ما إذا قال الشافعي المسح ركن في الوضوء فيسن تثليثه كالغسل، فنقول هذا ينتقض بمسح الخف، فإنه ركن ومع هذا لا يسن التثليث فيه، وما قيل انه ليس بركن ففيه نظر عندي، لأن ركن الشيء عبارة عما لا قيام للشيء إلا به، وهنا في مدة المسح على تقدير عدم النزع لا قيام للوضوء إلا بالمسح، غاية ما في الباب أنه يحتمل السقوط بغسل الرجل، فلا يكون ذلك منافياً للركنية، بل يكون ركناً زائداً، ألا ترى أن النظم يحتمل السقوط عند أبي حنيفة وهو ركن زائد، والإقرار باللسان يسقط بالإكراه، ولا أحد من الفقهاء يقول انه ليس بركن، بل مذهبهم أنه ركن زائد.
ومثال المعارضة ما نقول في هذه المسألة سلمنا أن القياس على الغسل يوجب سنية التثليث، لكن عندنا ما ينفيه وهو قياس مسح الرأس على مسح الخف، ثم نرجح ما قلنا فنقول: إن قياس المسح على المسح أولى من قياسه على الغسل، لأن المسح إنما شرع تخفيفاً وتيسيراً كالمسح على الخف والجبائر والتيمم، وفي التثليث تغليظ، فلا يجوز لقلب الموضوع.
ثم اعلم أن شمس الأئمة السرخسي، وفخر الإسلام البزدوي، ومصنف المنتخب رحمهم الله لم يذكروا المعارضة في دفع العلل الطردية، والغالب على ظني أنهم
ومثال المناقضة ما إذا قال الشافعي المسح ركن في الوضوء فيسن تثليثه كالغسل، فنقول هذا ينتقض بمسح الخف، فإنه ركن ومع هذا لا يسن التثليث فيه، وما قيل انه ليس بركن ففيه نظر عندي، لأن ركن الشيء عبارة عما لا قيام للشيء إلا به، وهنا في مدة المسح على تقدير عدم النزع لا قيام للوضوء إلا بالمسح، غاية ما في الباب أنه يحتمل السقوط بغسل الرجل، فلا يكون ذلك منافياً للركنية، بل يكون ركناً زائداً، ألا ترى أن النظم يحتمل السقوط عند أبي حنيفة وهو ركن زائد، والإقرار باللسان يسقط بالإكراه، ولا أحد من الفقهاء يقول انه ليس بركن، بل مذهبهم أنه ركن زائد.
ومثال المعارضة ما نقول في هذه المسألة سلمنا أن القياس على الغسل يوجب سنية التثليث، لكن عندنا ما ينفيه وهو قياس مسح الرأس على مسح الخف، ثم نرجح ما قلنا فنقول: إن قياس المسح على المسح أولى من قياسه على الغسل، لأن المسح إنما شرع تخفيفاً وتيسيراً كالمسح على الخف والجبائر والتيمم، وفي التثليث تغليظ، فلا يجوز لقلب الموضوع.
ثم اعلم أن شمس الأئمة السرخسي، وفخر الإسلام البزدوي، ومصنف المنتخب رحمهم الله لم يذكروا المعارضة في دفع العلل الطردية، والغالب على ظني أنهم