التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فيه تخريب قاعدة الخصم بمرة، أما النقض فربما يظن نقضاً ولا يكون.
قوله: فساد الوضع: أي وضع التعليل، فمثل تعليلهم: أي تعليل أصحاب الشافعي، اعلم أن الزوج إذا أسلم وتحته مجوسية يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت، وإلا فرق بينهما، وإذا أسلمت المرأة والزوج كافر يعرض عليه الإسلام سواء كانت مدخولة أو غير مدخولة، وقال الشافعي في المدخولة: تقع الفرقة بعد انقضاء ثلاث حيض، وفي غير المدخولة تقع بإسلام أحدهما من غير عرض للإسلام على الآخر لتأكد النكاح في الأول، وعدمه في الثاني.
قلنا: هذا في الوضع فاسد لأن الإسلام شرع عاصماً لا قاطعاً، والتحقيق أن النكاح كان صحيحاً، فبعد إسلام أحدهما لا يخلو إما أن يكون الموجب للفرقة هو الإسلام، أو كفر المصر، أو اختلاف الدين فلا يجوز الأول لأنه سبب لإثبات العصمة فلا يجوز أن يكون سبباً لقطعها، ألا يرى إلى قوله عليه السلام: «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم. ولا يجوز الثاني لأن الكفر كان موجوداً من قبل ولم
قوله: فساد الوضع: أي وضع التعليل، فمثل تعليلهم: أي تعليل أصحاب الشافعي، اعلم أن الزوج إذا أسلم وتحته مجوسية يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت، وإلا فرق بينهما، وإذا أسلمت المرأة والزوج كافر يعرض عليه الإسلام سواء كانت مدخولة أو غير مدخولة، وقال الشافعي في المدخولة: تقع الفرقة بعد انقضاء ثلاث حيض، وفي غير المدخولة تقع بإسلام أحدهما من غير عرض للإسلام على الآخر لتأكد النكاح في الأول، وعدمه في الثاني.
قلنا: هذا في الوضع فاسد لأن الإسلام شرع عاصماً لا قاطعاً، والتحقيق أن النكاح كان صحيحاً، فبعد إسلام أحدهما لا يخلو إما أن يكون الموجب للفرقة هو الإسلام، أو كفر المصر، أو اختلاف الدين فلا يجوز الأول لأنه سبب لإثبات العصمة فلا يجوز أن يكون سبباً لقطعها، ألا يرى إلى قوله عليه السلام: «فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم. ولا يجوز الثاني لأن الكفر كان موجوداً من قبل ولم