التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الخروج، تحقيقه: أن الخروج انتقال من الباطن إلى الظاهر، وفيما إذا لم يسل لم يحصل الانتقال، فلا يكون خارجاً، بيانه أن تحت كل جلد رطوبة، وفي كل عرق دماً، وبعد تقشر الجلد صار النجس ظاهراً في محله لا خارجاً عنه كما في الحسيات إذا كان أحد قاعداً في البيت ورفع سقفه يكون هو ظاهراً من فوق، ولا يقول أحد أنه خرج ما لم ينتقل من داخل البيت إلى خارجه.
وندفعه أيضا بالمعنى الثابت بالوصف ونقول: الوصف لم يصر حجة باعتبار ذاته، بل بأثره، وفيما لم يسل ليس له أثر، ألا يرى أنه لم يجب غسل ذلك الموضع بالاتفاق فلما لم يكن له أثر في موضعه لم يكن له أثر في غير موضعه بالطريق الأولى، أما إذا تجاوز يكون له تأثير في وجوب التطهير، ألا يرى أنه يجب غسل موضع السيلان، فلما صار له أثر في موضع السيلان صار له أثر في غير موضع السيلان، وقلنا بانتقاض الطهارة، وهذا لأن وجوب التطهير في البدن لا يتجزى باعتبار ما يكون منه، ألا يرى أن الانسان إذا اتصف بعضه بصفة يتصف كله بها، كما يقال إنسان عالم أو جاهل، ومتى لم يكن للنجس أثر فيما إذا لم يسل لم يكن النجس علة أصلاً، لأن علية العلة باعتبار الأثر، فلم يرد علينا نقضاً.
ولئن اعترض مرة أخرى وقال: يرد عليكم المستحاضة ومن في معناها، فإن خروج النجس حاصل ومع ذلك ليس بحدث، فندفعه بالحكم ونقول:
وندفعه أيضا بالمعنى الثابت بالوصف ونقول: الوصف لم يصر حجة باعتبار ذاته، بل بأثره، وفيما لم يسل ليس له أثر، ألا يرى أنه لم يجب غسل ذلك الموضع بالاتفاق فلما لم يكن له أثر في موضعه لم يكن له أثر في غير موضعه بالطريق الأولى، أما إذا تجاوز يكون له تأثير في وجوب التطهير، ألا يرى أنه يجب غسل موضع السيلان، فلما صار له أثر في موضع السيلان صار له أثر في غير موضع السيلان، وقلنا بانتقاض الطهارة، وهذا لأن وجوب التطهير في البدن لا يتجزى باعتبار ما يكون منه، ألا يرى أن الانسان إذا اتصف بعضه بصفة يتصف كله بها، كما يقال إنسان عالم أو جاهل، ومتى لم يكن للنجس أثر فيما إذا لم يسل لم يكن النجس علة أصلاً، لأن علية العلة باعتبار الأثر، فلم يرد علينا نقضاً.
ولئن اعترض مرة أخرى وقال: يرد عليكم المستحاضة ومن في معناها، فإن خروج النجس حاصل ومع ذلك ليس بحدث، فندفعه بالحكم ونقول: