اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الفرع موجوداً، وبعد الانقلاب لم تبق علة المجيب في الأصل علة، ولم يوجد مثلها في الفرع، فبطل القياس.
قوله: والثاني: أي النوع الثاني من نوعي القلب، قلب الوصف شاهداً على المعلل بعد أن يكون شاهداً له: أي جعل ما للمعلل على السائل للسائل على المعلل، لكن هذا القلب لا يكون إلا بوصف زائد على الأول مفسر للأول، مثاله: ما إذا علل الشافعي في صوم رمضان بكونه صوماً فرضاً، وقال إنه صوم فرض فلا يصح إلا بتعيين النية كصوم القضاء والكفارة، فنقلب عليه ونقول: إنه صوم فرض فيصح بلا تعيين النية بعد تعينه كصوم القضاء والكفارة، وهذا القلب أيضاً معارضة فيها مناقضة، أما كونه معارضة فبالنظر إلى تعليل السائل بما علل به المعلل، وأما كونه مناقضة فبالنظر إلى إبطال حكم المعلل، وهذا لأن الوصف الواحد إذا دل على ثبوت شيء ونفيه في حادثة واحدة في وقت واحد يكون ذلك مناقضة لا محالة، بخلاف ما إذا علل السائل بوصف آخر غير وصف المجيب حيث لا يكون فيه معنى المناقضة أصلاً.
فإن قلت: لما لم يكن هذا القلب إلا بوصف زائد على وصف المعلل لا يكون ذلك قلبا، بل يكون معارضة محضة، قلت: نعم لو كان الوصف الزائد مغيراً للأول، وهنا ليس كذلك، لأنه مفسر للأول مقرر إياه، فيكون قلباً
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1119