التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: وهو مأخوذ من قلب الجراب: لأن قلب الجراب عبارة عن جعل ظاهره باطنه، وهنا كذلك حيث كان الوصف وجهه إلي المعلل وظهره إلى السائل، فصار بالقلب وجهه إلى السائل وظهره إلى المعلل، بخلاف القلب الأول، إذ هو مأخوذ من قلب الإناء، وهو جعل أسفله أعلاه، لأن في جعل العلة معلولاً والمعلول علة جعل الأعلى أسفل، والأسفل أعلى باعتبار أن المعلول تابع لعلته في الوجود، فيكون أسفل، فيشبه من هذا الوجه قلب الاناء.
قوله: لكنه: إلى آخره، هذا الاستدراك لبيان الفرق بين التعين في صوم رمضان، وبين التعين في صوم القضاء، وهذا لأن المصنف لما قال: استغنى عن تعيين النية بعد تعينه كصوم القضاء. ربما وقع في قلب السامع أنه لا فرق بينهما، فاستدرك بهذا وقال: لكن بينهما فرق، وهو أن صوم رمضان متعين قبل الشروع حتى لا يجوز صرف يوم منه إلى صوم آخر، وصوم القضاء ليس بمتعين قبل الشروع حتى يجوز صرفه قبل الشروع إلى صوم آخر وإن كان نوى القضاء، فصار حال ما قبل الشروع في صوم رمضان، وحال ما بعد الشروع في صوم القضاء سواء من حيث أن التعين حاصل في الحالين، فبعد التعين في المقيس عليه وهو صوم القضاء لا يحتاج إلى التعيين مرة أخرى، فكذا في المقيس وهو صوم رمضان لا يحتاج إلى تعيين النية، فيصاب بمطلق النية، فصار
قوله: لكنه: إلى آخره، هذا الاستدراك لبيان الفرق بين التعين في صوم رمضان، وبين التعين في صوم القضاء، وهذا لأن المصنف لما قال: استغنى عن تعيين النية بعد تعينه كصوم القضاء. ربما وقع في قلب السامع أنه لا فرق بينهما، فاستدرك بهذا وقال: لكن بينهما فرق، وهو أن صوم رمضان متعين قبل الشروع حتى لا يجوز صرف يوم منه إلى صوم آخر، وصوم القضاء ليس بمتعين قبل الشروع حتى يجوز صرفه قبل الشروع إلى صوم آخر وإن كان نوى القضاء، فصار حال ما قبل الشروع في صوم رمضان، وحال ما بعد الشروع في صوم القضاء سواء من حيث أن التعين حاصل في الحالين، فبعد التعين في المقيس عليه وهو صوم القضاء لا يحتاج إلى التعيين مرة أخرى، فكذا في المقيس وهو صوم رمضان لا يحتاج إلى تعيين النية، فيصاب بمطلق النية، فصار