اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

أن المعلل إذا شرع في التعليل، وقاس شيئاً على شيء، ثم لو اعترض السائل ببيان الفرق بين الأصل والفرع يكون ذلك صحيحاً من السائل لكن الأولى والأقوى أن يذكر السائل كلامه بطريق المنع، لأنه إذا شرع في الفرق يلزم الدليل عليه، فربما يكون ملزما بالعجز عن إقامة الدليل، أما إذا منع وقال: لا نسلم أن هذا القياس صحيح يلزم الخلاص عن العهدة على المجيب، فيكون السائل في استراحة، مثاله ما إذا علل الشافعي وقال: إعتاق الراهن المرهون لا يصح كالبيع لملاقاة تصرفه حق الغير بالابطال، فقال الفارقون من أصحابنا: ليس الاعتاق بنظير للبيع فلا يصح القياس، لأن البيع يحتمل الفسخ والعتق لا يحتمله، فنقول نحن لا شك أن القياس لتعدية حكم الأصل إلى الفرع لا لتغيير حكم الأصل، ولا نسلم أن تعدية حكم الأصل بلا تغيير موجود في هذه الصورة، فلم قلتم بأنه موجود، والحكم في الأصل أي البيع وقف ما ينفسخ، وفي الفرع أي الاعتاق إبطال مالا ينفسخ قوله: بيانه أنه حكم الأصل: إلى آخره، أي الحكم في المقيس عليه وهو البيع هو التوقف على إجازة المرتهن فيما يجوز فسخه، لا الابطال، وأنت في المقيس وهو الاعتاق تبطل أصلاً مالا يجوز فسخه، فكيف يصح قياسك هذا.
فصل: قوله وإذا قامت المعارضة: أي إذا ثبتت المعارضة بين
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1119