التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
منها لا يترجح صاحب العشر على صاحب الواحدة، بل تكون الدية عليهما أنصافاً، لأن كل جرح علة صالحة لإضافة الحكم إليها، فلا يكون وصفاً زائداً على ما يثبت به التعارض، فلا يترجح صاحب الكثير، بخلاف قطع اليد من أحدهما، وجز الرقبة من الآخر حيث يضاف القتل إلى الجاز خاصة لقوة في الجز لأنه لا يلبث، بخلاف القطع إذ هو ملبث.
قوله: والذي يقع به الترجيح أربعة: إلى آخره، قيل في وجه الانحصار في بعض الشروح: أن الترجيح إما أن كان بالوجود أو بالعدم فإن كان بالوجود فلا يخلو: إما أن كان بقوة معنى واحد، أو بقوة معان متعددة، فإن كان الأول فهو الأول، وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن كان ذلك التعدد حكماً أو حقيقة، فإن كان الأول فهو الوجه الثاني، لأن الثابت متعدد حكماً، وإن كان الثاني فهو الوجه الثالث، وإن كان الترجيح بالعدم والعدم غير متعدد في نفسه فهو الوجه الرابع.
أقول: فيه نظر، لأن تعدد المعاني لا يخلو: إما أن كان حقيقة أو مجازاً بأن وجد المعنى الواحد في محال كثيرة، ففي الأول يلزم الترجيح بكثرة العلل، وهو لا يجوز للزوم الترجيح بما يصلح للتعارض، وقد مر بيانه قبيل هذا، وفي الثاني يلزم الترجيح بالمعنى لا بالمعاني فيبطل الترديد بقوله أو بقوة معان متعددة، ويبطل أيضاً قوله أو حقيقة لأن كلا منا على تقدير المجاز، وقد قال الخانقاهي ان
قوله: والذي يقع به الترجيح أربعة: إلى آخره، قيل في وجه الانحصار في بعض الشروح: أن الترجيح إما أن كان بالوجود أو بالعدم فإن كان بالوجود فلا يخلو: إما أن كان بقوة معنى واحد، أو بقوة معان متعددة، فإن كان الأول فهو الأول، وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن كان ذلك التعدد حكماً أو حقيقة، فإن كان الأول فهو الوجه الثاني، لأن الثابت متعدد حكماً، وإن كان الثاني فهو الوجه الثالث، وإن كان الترجيح بالعدم والعدم غير متعدد في نفسه فهو الوجه الرابع.
أقول: فيه نظر، لأن تعدد المعاني لا يخلو: إما أن كان حقيقة أو مجازاً بأن وجد المعنى الواحد في محال كثيرة، ففي الأول يلزم الترجيح بكثرة العلل، وهو لا يجوز للزوم الترجيح بما يصلح للتعارض، وقد مر بيانه قبيل هذا، وفي الثاني يلزم الترجيح بالمعنى لا بالمعاني فيبطل الترديد بقوله أو بقوة معان متعددة، ويبطل أيضاً قوله أو حقيقة لأن كلا منا على تقدير المجاز، وقد قال الخانقاهي ان