اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الترجيح لا يخلو إما أن كان بالأمر الوجودي أو الأمر العدمي، فإن كان بالوجودي: فإما أن يكون ذلك بقوة في الوصف، أو لا يكون، وان كان الأول فهو الأول، وإن كان الثاني فإما أن يكون الأثر مختصا بذلك الوصف، أو لا يكون، فإن كان مختصاً به فهو الثاني وإن لم يكن مختصاً به فهو الثالث، وإن كان الترجيح بالأمر العدمي فهو الرابع، فأقول وفيه نظر أيضاً، لأنه قال: إما أن يكون بقوة في الوصف أو لا يكون، وقوله أو لا يكون يقتضي أن يكون الترجيح بدون قوة في الوصف وهو محال بمرة، غاية ما في الباب أن يقول: هذا إنما يلزم أن لو كان الترجيح بدون قوة أصلاً، ويجوز ترجيح الوصف بقوة في غيره، ونحن لا نسلم ترجيح الوصف إلا بقوة في ذات الوصف دون غيره، وقوله: وإن لم يكن مختصاً: فاسد، لأنه حينئذ يلزم الترجيح بكثرة الأوصاف والعلل، وهو لا يجوز لما بينا من قبل.
قال شمس الأئمة السرخسي بعد ما ذكر الأنواع الثلاثة من أربعة أنواع الترجيح: فما من نوع من هذه الأنواع الثلاثة إذا قررته في مسألة إلا ويبين به إمكان تقرير النوعين الآخرين فيه أيضاً. فوالله العزيز أنه قال حقاً وصدقاً، وليس بين هذه الأنواع الثلاثة في الحقيقة فرق سوى التفاوت في العبارات، فإنها راجعات في الحقيقة إلى معنى واحد، فإنك يافطن إذا بينت التفاوت بينها في الحقيقة بطريق التحقيق فأنت أبي في هذا الباب وأنا طفلك، بل أنت مولاي وأنا عبدك، وإنما قلنا إنها في الحقيقة واحدة لأن قوة الأثر للوصف لا يكون إلا بوجود أثره في غير صورة النزاع، وهو عين ثبات الوصف على الحكم المشهود به، وعين
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1119