التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وهو أن في القسم الثاني أخذ الترجيح من قوة هذا الوصف باعتبار ثباته على الحكم، وفي هذا القسم أخذ من نظائره، وقلده بعض الشارحين، أقول فيه نظر، لأن ثبات الوصف على الحكم بوجوده في صور كثيرة ليس إلا كثرة الأصول، وكثرة الأصول ليست إلا هو، يعرف بأدنى تأمل إن شاء الله.
فإن قلت: قوله: الترجيح بكثرة الأصول: عبارة فاسدة، لأن الترجيح بكثرة العلل لا يجوز، ولهذا أبطلنا الترجيح بغلبة الأشباه، قلت: سلمنا أن الترجيح بكثرة العلل لا يجوز، ولكن لا نسلم أن الترجيح بكثرة الأصول يستلزم الترجيح بكثرة العلل، وهذا إنما يلزم لو كان يلزم من كثرة الأصول كثرة الأوصاف، والملازمة ممنوعة، وإنما المراد من كثرة الأصول وجود الوصف في
فإن قلت: قوله: الترجيح بكثرة الأصول: عبارة فاسدة، لأن الترجيح بكثرة العلل لا يجوز، ولهذا أبطلنا الترجيح بغلبة الأشباه، قلت: سلمنا أن الترجيح بكثرة العلل لا يجوز، ولكن لا نسلم أن الترجيح بكثرة الأصول يستلزم الترجيح بكثرة العلل، وهذا إنما يلزم لو كان يلزم من كثرة الأصول كثرة الأوصاف، والملازمة ممنوعة، وإنما المراد من كثرة الأصول وجود الوصف في