التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
في الحال لأن الفرضية حال معترض على ذات الصوم، فيكون ما قلناه أولى لكونه أقوى.
فإن قلت: ينبغي أن يكون ما قاله الشافعي أحق بالاعتبار لترجح العدم على الوجود بالأصالة، بيانه أنه الأصل في كل ممكن هو العدم، والصوم ممكن، فيكون الأصل فيه العدم، قلت: سلمنا أن العدم هو الأصل في الممكن، لكن لا نسلم أن العدم يبقى بعد وجود دليل الوجود، ودليل الوجود موجود باقتران النية في أكثر النهار، ألا يرى أنا أجمعنا بصحة الصوم في النفل إذا وجدت النية في أكثر النهار لترجح جانب الوجود، وليس بين الفرض والنفل فرق، لأن كل واحد منهما عبادة لا تصح بدون النية، لأن النية شرط لهما، فاعتبرت الكثرة في النفل، فتعتبر في الفرض بالقياس الصحيح.
قوله: والتبع لا يصلح مبطلاً للأصل: وهذا لأنه يعلم ببديهة العقل أن المبطل للشيء يكون أقوى من ذلك الشيء، والحال ليس له قوة الذات، فلأن لا يكون أقوى أولى، فلا يصلح مبطلاً للذات برجحانه على الذات، قوله: وعلى هذا: أي على هذا الأصل، وهو أن الرجحان في الذات أحق من الرجحان في الحال.
قوله بالعزيمة أي بالنية، وجدت أي العزيمة. قوله: لأنه ترجيح بمعنى الحال: أي لأن الترجيح بالفساد ترجيح بمعنى في الحال، وقد مر بيانه قبيل هذا
فإن قلت: ينبغي أن يكون ما قاله الشافعي أحق بالاعتبار لترجح العدم على الوجود بالأصالة، بيانه أنه الأصل في كل ممكن هو العدم، والصوم ممكن، فيكون الأصل فيه العدم، قلت: سلمنا أن العدم هو الأصل في الممكن، لكن لا نسلم أن العدم يبقى بعد وجود دليل الوجود، ودليل الوجود موجود باقتران النية في أكثر النهار، ألا يرى أنا أجمعنا بصحة الصوم في النفل إذا وجدت النية في أكثر النهار لترجح جانب الوجود، وليس بين الفرض والنفل فرق، لأن كل واحد منهما عبادة لا تصح بدون النية، لأن النية شرط لهما، فاعتبرت الكثرة في النفل، فتعتبر في الفرض بالقياس الصحيح.
قوله: والتبع لا يصلح مبطلاً للأصل: وهذا لأنه يعلم ببديهة العقل أن المبطل للشيء يكون أقوى من ذلك الشيء، والحال ليس له قوة الذات، فلأن لا يكون أقوى أولى، فلا يصلح مبطلاً للذات برجحانه على الذات، قوله: وعلى هذا: أي على هذا الأصل، وهو أن الرجحان في الذات أحق من الرجحان في الحال.
قوله بالعزيمة أي بالنية، وجدت أي العزيمة. قوله: لأنه ترجيح بمعنى الحال: أي لأن الترجيح بالفساد ترجيح بمعنى في الحال، وقد مر بيانه قبيل هذا