التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: حقوق الله تعالى خالصة: اعلم أن المراد من حق الله تعالى ما كان ثبوته عاماً في جميع العباد، وهذا لأن الأشياء في الأصل كلها لله تعالى عينها وعرضها، كلها وبعضها، إلا أن الله تعالى بكرمه ولطفه جعل بعضها حق الآدمي فلما كان كذلك قلنا: ما كان نفعه عاماً فهو حق الله تعالى، لأن هناك ليس آدمي أولى بجعله حقه من غيره، وما كان خاصاً فمن كان فائزاً به فهو أولى بجعله حقه فقلنا إنه حق الآدمي.
قوله وما اجتمع فيه الحقان: إلى آخره كحد القذف، فإن قلت: لم قلتم إن فيه اجتماع الحقين، ونحن لا نسلم ذلك، ولئن سلمنا فلم قلتم إن حق الله تعالى فيه غالب؟ قلت: أما الجواب عن الأول: فإن في حد القذف إخلاء العالم عن الفساد ولا شك أن هذا المعنى يقع نفعه عاماً، ونحن بينا أولاً أن الواقع عاماً حق الله تعالى، فيكون من هذا الوجه حق الله تعالى، وفيه أيضا صيانة العرض عن الهتك، والآدمي هو المنتفع بهذا المعنى خاصة، فيكون من هذا الوجه حق العبد، فيجتمع الحقان.
وأما الجواب عن الثاني: فنقول لما ثبت أن في حد القذف الحقين جميعاً قلنا:
قوله وما اجتمع فيه الحقان: إلى آخره كحد القذف، فإن قلت: لم قلتم إن فيه اجتماع الحقين، ونحن لا نسلم ذلك، ولئن سلمنا فلم قلتم إن حق الله تعالى فيه غالب؟ قلت: أما الجواب عن الأول: فإن في حد القذف إخلاء العالم عن الفساد ولا شك أن هذا المعنى يقع نفعه عاماً، ونحن بينا أولاً أن الواقع عاماً حق الله تعالى، فيكون من هذا الوجه حق الله تعالى، وفيه أيضا صيانة العرض عن الهتك، والآدمي هو المنتفع بهذا المعنى خاصة، فيكون من هذا الوجه حق العبد، فيجتمع الحقان.
وأما الجواب عن الثاني: فنقول لما ثبت أن في حد القذف الحقين جميعاً قلنا: