التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: عبادات خالصة: أراد بها ما ليس فيه معنى المؤونة، اعلم أن المصنف إنما ذكر الإيمان أولاً لما أنه أصل العبادات البدنية والمالية كلها حيث لا تصح عبادة ما بدون الإيمان، وإنما ذكر الصلاة عقيبه لأنها تالية الإيمان وثانيته ألا يرى إلى قول الله تعالى: {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ولأنها وجبت شكراً لنعمة البدن التي هي أعلى النعمتين نعمة البدن ونعمة المال لأن المال إنما يطلب للنفس ولا ينعكس، وذكر الزكاة عقيب الصلاة لأنها أم العبادات المالية كالصلاة أم العبادات البدنية فناسب أن تذكر عقيب الصلاة.
قوله: ونحوها: أراد به الصوم والحج والجهاد والاعتكاف، وإنما لم يذكر الصوم قبل الصلاة لأن الصلاة هي الأهم بدليل وجوبها في كل يوم بخلاف الصوم، وسقوط الصلاة عن الحائض والنفساء لرفع الحرج ولأن الصلاة مشتملة على جميع أجزاء البدن ظاهرها وباطنها بخلاف الصوم فإنه ليس إلا الكف عن اقتضاء الشهوتين: شهوة البطن وشهوة الفرج، والكف ركن واحد، وإنما لم يذكر قبل الزكاة لمناسبة مقتضية أن تكون الزكاة عقيب الصلاة وذكر الحج عقيب الصوم لأن الصوم فرض كل سنة، والحج فرض العمر لا فرض كل سنة، وأخر ذكر الجهاد عن الحج لأن الحج فرض عين، وهو فرض كفاية، حتى إذا
قوله: ونحوها: أراد به الصوم والحج والجهاد والاعتكاف، وإنما لم يذكر الصوم قبل الصلاة لأن الصلاة هي الأهم بدليل وجوبها في كل يوم بخلاف الصوم، وسقوط الصلاة عن الحائض والنفساء لرفع الحرج ولأن الصلاة مشتملة على جميع أجزاء البدن ظاهرها وباطنها بخلاف الصوم فإنه ليس إلا الكف عن اقتضاء الشهوتين: شهوة البطن وشهوة الفرج، والكف ركن واحد، وإنما لم يذكر قبل الزكاة لمناسبة مقتضية أن تكون الزكاة عقيب الصلاة وذكر الحج عقيب الصوم لأن الصوم فرض كل سنة، والحج فرض العمر لا فرض كل سنة، وأخر ذكر الجهاد عن الحج لأن الحج فرض عين، وهو فرض كفاية، حتى إذا