اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

قام به البعض سقط عن الباقين، لأن المقصود من الجهاد دفع شر المشركين، وإعلاء كلمة الله وقد حصل، فلا يفترض على كل واحد بعد ذلك، إلا إذا وقع النفير عاماً فحينئذ يكون فرض عين، وذكر الاعتكاف آخراً لأن العبادات السابقة فرض، وهذا مستحب أو سنة مؤكدة، ولا شك أن مرتبة الفرض أعلى، وبالذكر أولاً أولى.
قوله: وعقوبات كاملة كالحدود: أراد بالكاملة ما كانت تامة في كونها عقوبة، وهو احتراز عن حرمان الميراث فإنه عقوبة قاصرة على ما نبين، وأراد بالحدود حد الزنا والسرقة والشرب، وأخرت العقوبات عن العبادات لأن العبادة هي المقصودة من الأوامر والنواهي، فإن قلت: فلم قلتم إن هذه الحدود حقوق الله تعالى خالصة، سلمنا أن حد الزنا والشرب حق الله خالصاً لأنه لم يشرع لجناية وقعت على حق العبد، أما الشرب فظاهر، وكذا الزنا لأنه ليس بجناية على الزاني ولا على المزنية، بل فيه نفعهما، وهو قضاء الشهوة، ولكن لا نسلم أن حد السرقة حق الله تعالى، فلابد من الدليل، قلت: إن العين بالسرقة لا يبقى حقاً معصوماً للعبد، فلو بقي كان مباحاً في نفسه، ولم يبق للقطع وجود لوجود الشبهة الدارئة للحد.
بيانه: أن كونه مباحاً في نفسه يقتضي أن لا يثبت القطع، وكونه معصوماً للعبد يقتضيه، فتثبت الشبهة فينتفي القطع، لكن القطع بالإجماع لما كان ثابتاً علمنا أن العصمة في العين انتقلت إلى الله تعالى، ووقعت السرقة جناية على حقه تعالى فقلنا إن حد السرقة حق الله تعالى خالصاً
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1119