التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: ونسميها أجزية أي نسمي العقوبة القاصرة أجزية للفرق بين العقوبتين. قوله: وذلك مثل حرمان الميراث: في العقوبة القاصرة، فإن قلت: لا نسلم أن حرمان الميراث عقوبة، ولئن سلمنا أنه عقوبة لكن لا نسلم أنه عقوبة قاصرة، قلت: أما الجواب عن الأول: فإن العقوبة ما يجب جزاء على مباشرة المحظور، وحرمان الميراث وجب جزاء على مباشرة القتل المحظور، فيكون عقوبة، وأما الجواب عن الثاني فأقول: لا شك أن ثبوت المعلول بحسب ثبوت العلة، إن كانت كاملة كان كاملاً، وإن كانت ناقصة كان ناقصاً، والحرمان يجب بقتل الخاطئ والنائم بأن انقلب على مورثه، في فعلهما قصور، فيكون الحرمان عقوبة قاصرة، والدليل على قصور فعلهما عدم وجوب القصاص عليهما، فلو كان كاملاً لوجب القصاص كما في العامد.
ثم اعلم أن حرمان الميراث لما كان عقوبة لم يثبت في حق الصبي والمجنون عندنا خلافاً للشافعي، لأن أهلية العقوبة تقتضي سابقة الخطاب، وهما غير مخاطبين، فلا يستحقان العقوبة لا الكاملة ولا القاصرة.
قوله: وحقوق دائرة بين الأمرين: أي بين العبادة والعقوبة، إنما أخر الحق
ثم اعلم أن حرمان الميراث لما كان عقوبة لم يثبت في حق الصبي والمجنون عندنا خلافاً للشافعي، لأن أهلية العقوبة تقتضي سابقة الخطاب، وهما غير مخاطبين، فلا يستحقان العقوبة لا الكاملة ولا القاصرة.
قوله: وحقوق دائرة بين الأمرين: أي بين العبادة والعقوبة، إنما أخر الحق