التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الدائر بين الأمرين عن قسم العقوبات لكونه مركباً، لأن المركب لا يكون إلا بعد وجود المفرد، فإن قلت: لم قلتم إن الكفارة مركبة من الأمرين؟ قلت: لأن فيها معنى العبادة والعقوبة، أما الأول: فمن حيث كونها امتثالاً للأمر, وكونها إعتاقاً أو صياماً أو إطعاماً وأما الثاني: فمن حيث أنها وجبت جزاء على جناية وقعت من العبد , وقد قيل: أنها عبادة أداء، عقوبة وجوباً لسقوطه بالشبهة كالحد.
قوله: وعبادة فيها معنى المؤونة: إلى آخره، وهي صدقة الفطر، فإن قلت: لا نسلم أن صدقة الفطر عبادة، ولئن سلمنا لكن لا نسلم أن فيها مؤونة، ولئن سلمنا لكن لا نسلم أن فيها حق الله تعالى، ولئن سلمنا لكن لا نسلم أنها حق الله تعالى خالصاً، قلت: أما الجواب عن الأول فأقول: إن العبادة عبارة عن فعل يأتيه
قوله: وعبادة فيها معنى المؤونة: إلى آخره، وهي صدقة الفطر، فإن قلت: لا نسلم أن صدقة الفطر عبادة، ولئن سلمنا لكن لا نسلم أن فيها مؤونة، ولئن سلمنا لكن لا نسلم أن فيها حق الله تعالى، ولئن سلمنا لكن لا نسلم أنها حق الله تعالى خالصاً، قلت: أما الجواب عن الأول فأقول: إن العبادة عبارة عن فعل يأتيه