اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

ينبغى على هذا أن لا يكون بين العشر والخراج فرق، وينبغي أن يقال العشر مؤونة فيها معنى العقوبة كالخراج لأن الاشتغال بالزراعة وعمارة الدنيا هناك حاصل. قلت: المشتغلون بالزراعة والعمارة على نوعين بعضهم اشتغلوا بعمارة الدنيا لعمارة الآخرة وهم المسلمون، وبعضهم اشتغلوا بعمارة الدنيا للدنيا وهم الكافرون، فالعشر وجب على الأولين، والخراج على الآخرين، وبينهما بون، ألا ترى أن الخراج يجب بالتمكن من الزراعة دون العشر، ووجوبه على المسلم في حالة البقاء باعتبار معنى المؤونة فيه، فلا يقدح فيما قلنا، لأن كلامنا في الابتداء.
قوله: ولذلك لا يبتدأ على المسلم: هذا إيضاح لمعنى العقوبة في الخراج، أي لا يبتدأ الخراج على المسلم في أرضه باعتبار معنى العقوبة. قوله: وجاز البقاء عليه: هذا إيضاح لمعنى المؤونة، يعني أن في الخراج لما كان معنى المؤونة أمكن القول ببقائه بعد إسلام الكافر، لأن المسلم أهل لتحمل المؤونة، فإن قلت: ما الفرق لأبي حنيفة رحمه الله بين العشر والخراج حيث لا يقول ببقاء العشر، ويقول ببقاء الخراج مع أن فيهما معنى المؤونة؟ قلت: الفرق بينهما أن
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1119