التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
المصنف ذكر في تتمة تعريف السبب: علة لا تضاف إلى السبب، فيكون تعريف السبب بالسبب فكان ينبغي أن يقول: إليه مكان قوله: إلى السبب، ليرجع الضمير إلى: ما، قلت: لما كان إقامة المضمر مقام الظاهر وبالعكس جائزاً تسامح لشهرة ذلك عندهم، قال تعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد} فأقام الظاهر مقام المضمر، ولم يقل: هو الصمد، لفخامة في الاظهار، وقال تعالى: وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ولم يقل: وبه نزل، وقال تعالى: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} أي على الأرض، فأقام الضمير مقام ظاهر غير مذكور اختصاراً، وجه التسامح أن الضمير في: إليه لما كان راجعاً إلى ما، وهو عبارة في الحقيقة عن السبب، لأن الحد في الحقيقة هو المحدود غير أن المغايرة بينهما إجمالاً وتفصيلاً، أقام الظاهر مقام المضمر، وقال: إلى السبب.
قال بعض الشارحين: احترز المصنف بقوله: ولا وجود: عن العلة والشرط، وفيه نظر، لأنه وقع الاحتراز عن العلة بما قبله مرة، فيقع الاحتراز عنها مرة ثانية مستدركا لا فائدة فيه.
قوله: لا تضاف: صفة لنكرة سابقة، وهي: علة.
قوله: وذلك مثل دلالة السارق: أي السبب الحقيقي مثل دلالة الإنسان
قال بعض الشارحين: احترز المصنف بقوله: ولا وجود: عن العلة والشرط، وفيه نظر، لأنه وقع الاحتراز عن العلة بما قبله مرة، فيقع الاحتراز عنها مرة ثانية مستدركا لا فائدة فيه.
قوله: لا تضاف: صفة لنكرة سابقة، وهي: علة.
قوله: وذلك مثل دلالة السارق: أي السبب الحقيقي مثل دلالة الإنسان