اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

بيانه: أن بين تعليق الطلاق بشرط وبين وقوعه منافاة لأنه إذا وجد التعليق لا يوجد الطلاق، وإذا وجد الطلاق لا يوجد التعليق، لأن التعليق عبارة عن توقيف أمر على أمر، فمادام التعليق ثابتاً يكون الطلاق متوقفاً وجوده إلى وجود شرط، وإذا وقع الطلاق بوجود شرط ينتفي التوقف، فلا يبقى التعليق حينئذ، فتثبت المنافاة، فلما ثبت أن بين التعليق والوقوع منافاة لا يكون التعليق سبباً للوقوع، لأن السبب يتقرر بوجود المسبب، وهنا يبطل، لكن لما كان موصلاً إلى الطلاق بوجود شرط في الجملة سمي مجازاً اعتباراً للصورة، وكذا في تعليق العتاق.
مثاله من الحسي: الشيء المعلق فإنه مادام معلقاً لا يكون واقعاً، ومادام واقعاً لا يكون معلقاً، اعلم أن هذا النوع من التعليق يمين بعرف أهل الشرع، ولا يعرفه العرب، والدليل عليه: أنهم يقولون حلف بطلاق امرأته وعتاق عبده، أما الأول: أعني القسم بالله تعالى فهو يمين عند الكل، إلا أن العرب لا يخصون القسم بالله تعالى بل يقسمون بكل ما يكون عندهم عظيماً، ألا يرى إلى ما ذكره في المفصل من كلام هجرس: أم وسيفي وزريه، ورمحي ونصليه، وفرسي وأذنيه لا يدع الرجل قاتل أبيه وهو ينظر إليه، وأم: بمعنى أما للتنبيه، وزر السيف بالراء المشددة
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1119