التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الشرط أي النكاح أو ملك اليمين في معنى العلة من حيث أن النكاح يثبت به مالكية الطلاق، ومن حيث أن ملك اليمين في الرقيق يثبت به مالكية الاعتاق، فلما كان الشرط في معنى العلة اقتضى أن لا يكون المحل في الحال ثابتاً، لأنه لو كان ثابتاً في الحال يلزم المحال، لأن التعليق أبداً إنما يكون بشرط سيوجد لا بشرط موجود وكونه في معنى العلة صار معارضاً للشبهة السابقة المقتضية للمحل في الحال أعني أن مطلق التعليق كان يثبت به شبهة الوجوب، والشبهة كانت تقتضي المحل كالحقيقة، والتعليق المطلق ثابت في ضمن التعليق المقيد، فتعارض موجبا هما، فرجحنا جانب التعليق المقيد، أعني التعليق بشرط هو في معنى العلة على جانب مطلق التعليق، أعني التعليق كيفما كان، لأنه معمل للعلة، وقد يضاف الحكم إليه كما في قود الدابة وسوقها، ومعمل العلة علة العلة وشبهة العلة ليست بعلة أصلاً، فيكون ترجيح جانب علة العلة أولى وأقوى، فافهم.
قوله عليه: أي على الشرط، اعلم أن هذه المسألة من عقبات هذا الكتاب لا يجاوزها غير أولى الألباب، فجعلت صعبها سهلاً، وأهلت من لم يكن لها أهلاً، وحللت عقدتها، وأزلت عذرتها بعونه تعالى.
قوله: وأما العلة: إلى آخره، اعلم أن العلة: معنى إذا وجد يجب به الحكم معه
قوله عليه: أي على الشرط، اعلم أن هذه المسألة من عقبات هذا الكتاب لا يجاوزها غير أولى الألباب، فجعلت صعبها سهلاً، وأهلت من لم يكن لها أهلاً، وحللت عقدتها، وأزلت عذرتها بعونه تعالى.
قوله: وأما العلة: إلى آخره، اعلم أن العلة: معنى إذا وجد يجب به الحكم معه