اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

لا عن اختيار، وإنما قلنا يجب به الحكم ولم نقل يوجب الحكم لأن الموجب والموجد هو الله تعالى لا العلة، قال تعالى: {هل من خالق غير الله} إلا أن الله تعالى قد يوجب الحكم لأجل هذا المعنى، وهو المراد من قولنا: يجب به الحكم أي بسببه، وإنما قلنا معه ليدخل فيه الاستطاعة مع الفعل، وليخرج عن الحد غير العلة الحقيقية وإنما قلنا لا عن اختيار لأن الحكم لا محالة يوجد بلا اختيار إذا وجدت العلة، ألا يرى أن القتل إذا وجد يوجد معه انزهاق الروح بلا اختيار وكذا الكسر إذا وجد يوجد معه الانكسار بلا اختيار فاعتبر هذا.
والحكم هو الأثر الثابت بالشيء، وقولنا إذا وجد يجب به الحكم: احتراز عن السبب الحقيقي لأنه لا يلزم من وجوده وجود الحكم، وإنما يلزم وجوده من وجود العلة واحتراز عن الشرط أيضاً، لأن الحكم يوجد عند وجود الشرط لا به، وإذا عرفت هذا عرفت معنى قول المصنف: فهي في الشريعة عبارة عما يُضاف إليه وجوب الحكم ابتداء، لأنه لم يقل: إيجاب الحكم لما قلنا، واحترز بقوله: يضاف إليه وجوب الحكم: عن السبب والشرط.
وقوله: ابتداء: احتراز عن التعليقات فإنها لا يجب بها الحكم ابتداء حال وجود التعليق، بل يجب إذا وجد الشرط، فافهم
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1119