اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

ثم اعلم أن العلة سبعة أقسام: علة اسماً ومعنى وحكماً وهي الحقيقية، وعلة اسماً لا معنى ولا حكماً وهي كالإيجاب المعلق بالشرط، وعلة إسماً ومعنى لا حكماً. وعلة تشبه السبب، ووصف له شبه العلل، وعلة معنى وحكماً لا اسماً، وعلة اسماً وحكماً لا معنى، والكل يأتي ذكره إن شاء الله تعالى، إلا المعلق بالشرط فإنه قد مر نظيره.
قوله: ذلك مثل البيع: إلى آخره، هذا هو القسم الأول من أقسام العلة، وهو العلة إسماً ومعنى وحكماً، والمراد من العلة إسماً ما يضاف إليه الحكم، ومن العلة معنى: ما يكون له أثر في الحكم شرعاً. ومن العلة حكماً: ما يثبت به الحكم من غير تراخ، فاعتبر هذا في البيع البات، فإنه علة للملك اسماً ومعنى وحكماً، وكذا النكاح النافذ للحل، والقتل العمد للقصاص.
فإن قلت: ما وجه صحة قول المصنف رحمه الله: ذلك مثل البيع: وذلك لا يستعمل إلا في البعيد، وذاك في المتوسط، وذا في القريب، وهنا لم يقع ذلك إلا إشارة إلى حد العلة، وهو قريب؟ قلت: نعم لا يستعمل ذلك إلا في البعيد، إلا أن المقتضي لما كان في حكم البعيد أجراه مجرى البعيد، ألا ترى إلى قوله تعالى: {ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه}
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1119