التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: وليس من صفة العلة الحقيقية: إلى آخره، هذا في الوجود أما في الرتبة فكل علة متقدمة على معلولها، لأن تصور العلة سابق عقلاً على تصور المعلول لاقتضاء العقل سابقية المؤثر على الأثر.
قوله: وذلك كالاستطاعة مع الفعل عندنا: أي عدم تقدم العلة على الحكم عندنا كعدم تقدم الاستطاعة على الفعل خلافاً لبعض مشايخنا حيث فرق بين الفصلين فجوز تقدم العلة الحقيقية على المعلول، ولم يجوز تقدم الاستطاعة على الفعل، وجه الفرق: أن العلة الشرعية وإن كانت عرضاً لها حكم العين، فيجوز تقدمها على الحكم لبقائها إلى وقت وجود الحكم، بخلاف الاستطاعة فإنها عرض حقيقة وحكماً، لأنها من العلل العقلية فلا يجوز تقدمها على الفعل، والحق أن لا تتقدم العلة على المعلول في الفصلين لأنها عرض حقيقة، ففي العقلي لا يجوز، فكذا في الشرعي، فعلى هذا ظهر لك أن قوله: عندنا: متعلق بقوله: وذلك، فافهم، ويجوز أن يتعلق بقوله: كالاستطاعة. أي عدم تقدم العلة على
قوله: وذلك كالاستطاعة مع الفعل عندنا: أي عدم تقدم العلة على الحكم عندنا كعدم تقدم الاستطاعة على الفعل خلافاً لبعض مشايخنا حيث فرق بين الفصلين فجوز تقدم العلة الحقيقية على المعلول، ولم يجوز تقدم الاستطاعة على الفعل، وجه الفرق: أن العلة الشرعية وإن كانت عرضاً لها حكم العين، فيجوز تقدمها على الحكم لبقائها إلى وقت وجود الحكم، بخلاف الاستطاعة فإنها عرض حقيقة وحكماً، لأنها من العلل العقلية فلا يجوز تقدمها على الفعل، والحق أن لا تتقدم العلة على المعلول في الفصلين لأنها عرض حقيقة، ففي العقلي لا يجوز، فكذا في الشرعي، فعلى هذا ظهر لك أن قوله: عندنا: متعلق بقوله: وذلك، فافهم، ويجوز أن يتعلق بقوله: كالاستطاعة. أي عدم تقدم العلة على