التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
مالاً مملوكاً لم يقدر الوكيل بالبيع على مباشرة العقد، لأنه لا ملك له في المبيع أصلاً، فعلم أن محله مطلق المال بشرط عدم الضرر، وهو في صورة النزاع حاصل، إلا أن في عقد الوكيل انعقد العقد باتاً لوجود الإذن من المالك، وهنا توقف إلى إذنه، فبعد ما دل الدليل على انعقاد هذا العقد لا يعتبر خلاف الخصم، وفي إلغاء كلام الفضولي كما قال الخصم يلزم إهدار الأهلية وإبطال الآدمية، وإلحاق الإنسان بالبهيمة، لأن الآدمي إنما تميز عن سائر الحيوانات بالنطق، ونطق الفضولي إذا كان لغواً لا اعتبار له يلزم أن لا يكون الإنسان إنساناً وهو فاسد لا يخفى على عاقل.
وكذا البيع بشرط الخيار علة للملك إسماً لأنه يضاف إليه، ومعنى لأنه مؤثر في إفادة الملك شرعاً، وليس بعلة حكماً لمكان الشرط، والدليل على أنه علة لا سبب أن الحكم يثبت من وقت العقد بطريق الاستناد إذا زال المانع أي إذا سقط الخيار حتى يملك المشتري الزوائد المتصلة والمنفصلة فلو كان سبباً لثبت الحكم مقتصراً لا مستنداً، فكذا في بيع الفضولي يثبت الحكم مستنداً إذا وجد الاجازة، اعلم أن شرط الخيار داخل على الحكم لا على السبب لما بينا في فصل المتمسكات الفاسدة.
قوله: وكذلك عقد الاجارة: إلى آخره، هذا هو القسم الرابع من أقسام العلة اعلم أن عقد الاجارة علة لملك المنافع إسماً لإضافة الملك إليه، ومعنى لكونه مؤثراً في إفادة هذا الحكم، والدليل على هذا أن تعجيل الأجرة يصح ولا يقع تبرعاً باعتبار وجوده بعد وجود العلة، فلو لم تكن العلة موجودة أصلاً لوقع تبرعاً، وليس بعلة حكماً لأن المنافع معدومة توجد شيئاً فشيئاً، ولا إمكان لوجودها حال وجود العقد
وكذا البيع بشرط الخيار علة للملك إسماً لأنه يضاف إليه، ومعنى لأنه مؤثر في إفادة الملك شرعاً، وليس بعلة حكماً لمكان الشرط، والدليل على أنه علة لا سبب أن الحكم يثبت من وقت العقد بطريق الاستناد إذا زال المانع أي إذا سقط الخيار حتى يملك المشتري الزوائد المتصلة والمنفصلة فلو كان سبباً لثبت الحكم مقتصراً لا مستنداً، فكذا في بيع الفضولي يثبت الحكم مستنداً إذا وجد الاجازة، اعلم أن شرط الخيار داخل على الحكم لا على السبب لما بينا في فصل المتمسكات الفاسدة.
قوله: وكذلك عقد الاجارة: إلى آخره، هذا هو القسم الرابع من أقسام العلة اعلم أن عقد الاجارة علة لملك المنافع إسماً لإضافة الملك إليه، ومعنى لكونه مؤثراً في إفادة هذا الحكم، والدليل على هذا أن تعجيل الأجرة يصح ولا يقع تبرعاً باعتبار وجوده بعد وجود العلة، فلو لم تكن العلة موجودة أصلاً لوقع تبرعاً، وليس بعلة حكماً لأن المنافع معدومة توجد شيئاً فشيئاً، ولا إمكان لوجودها حال وجود العقد