اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

اسماً لأنه يضاف الحكم إليه ومعنى لكونه مؤثراً في إفادة هذا الحكم، وإنما قلنا إنه مؤثر: لأنه لا تجب الزكاة إلا بالغنى، والغنى الشرعي بدون النصاب الشرعي لا يتصور، فعلم أن النصاب هو المؤثر، لكنه ليس بعلة حكماً التراخي الحكم عنه، لأن النصاب إنما صار علة بصفة النماء، والنماء قدر بالحول لقوله عليه السلام: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول.
ثم أقيم الحول مقامه تيسيراً، لأن الغالب أن يحصل النماء بحولان الحول، فلما كان الحكم متراخياً إلى النماء الذي قام الحول مقامه شرعاً أشبه النصاب السبب، لأن النماء شبيه بالعلة وليس بحادث بالنصاب، أما كونه شبيهاً بالعلة فلما قلنا أن النصاب صار علة بصفة النماء، وأما كون النماء غير حادث بالنصاب فلأن النماء في النصاب لا يحصل بنفس النصاب، بل بالتجارة، فلما ثبت أن الحكم متراخ إلى ما هو شبيه بالعلة وغير حادث به شابه السبب، لأن السبب هو الذي يتراخي عنه الحكم إلى علة غير حادثة به، لكن إنما تراخى إلى وصف لا يستقل بنفسه، لأن النماء في النصاب لا يحصل بدون النصاب، فمن هذا الوجه أشبه العلة، فتردد النصاب بين أن يكون علة تشبه السبب، أو سبباً يشبه العلة، لأنه بالنظر إلى تراخي حكمه إلى ماليس بحادث به، وإلى ما هو شبيه بالعلة شابه السبب وبالنظر إلى تراخيه إلى وصف غير مستقل بنفسه شابه العلة، لكن الترجيح لجانب العلة فقلنا بأنه علة تشبه السبب، وإنما ترجح جانب العلة لأن العلية بالنظر
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1119